تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ظهور صيغة الأمر - نحو
أَقِيمُوا *
هنا - في الوجوب ، ومتوقفة أيضا على أن ظهور القرآن حجة يصح الاستدلال به . وهاتان المسألتان يتكفل ببيانهما ( علم الأصول ) .
شرح
ومنها ما يوصل إلى حكم عقلي كالأصول العقلية التي يدركها العقل . هذه أهم الخصوصيات التي يجب على التعريف أن يكون حاويا عليها .

المقام الثاني : [ في التعاريف ]

التعريف الأول . وهو التعريف المشهور وهو : ( العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ) . وكلمة الممهدة إما أن تكون بفتح ( الهاء ) اسم مفعول ، وإما بكسرها اسم فاعل . أما على فتحها فيرد على التعريف انتفاضه بالخصوصيات الأولى والثانية والرابعة . أما الأولى : فلأن هذا التعريف يجعل العلم مختصا بالقواعد التي أعدت ومهدت مع أنك عرفت في الخصوصية الأولى أنه شامل لجميع القواعد المشتركة في الغرض وإن لم تكن ممهّدة ولا معلومة . كما أن هذا التعريف يجعل العلم شاملا لجميع القواعد الممهّدة ، مع أن بعضها قد لا يكون من علم الأصول كأن لا تكون تلك القواعد موصلة للحكم في الواقع وإن كانت قد مهّدت خطأ بتوهم أنها موصلة . أما الثانية : فتتضح مما ذكرنا آنفا . وأما الرابعة : فلان هذا التعريف يجعل العلم مختصا بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية فيخرج من علم الأصول . القواعد الموصلة إلى الأحكام العقلية . مع أنك عرفت أن هذه القواعد هي من علم الأصول . فهذا التعريف لا يسلم إلا في الخصوصية الثالثة إذ المسائل اللغوية والنحوية والرجالية مهدت لغرض أولي هو غير الاستنباط . وأما على كسر الهاء فيرد على التعريف انتفاضه بالخصوصية الثالثة والرابعة ويسلم في الأولى والثانية .