تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مثاله : إن الصلاة واجبة في الشريعة الإسلامية المقدسة ، وقد دل على وجوبها من القرآن الكريم قوله تعالى :
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ .
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً .
ولكن دلالة الآية الأولى متوقفة على
شرح
مسائل ذلك العلم . فالذي نريد أن نقوله أمران : الأول : إن العلم يطلق على مجموع المسائل المؤدية إلى الغرض منه . الثاني : أن مسائل العلم هي كل هذه المسائل المؤدية إلى الغرض سواء كانت معلومة لاحد فعلا أم لم تكن معلومة . فعلم الأصول في زمان القدماء كالشيخ الطوسي والسيد المرتضى رحمهما الله تعالى . وعلم الأصول في هذا الزمان واحد لم يتغير . وإن كانت المسائل المعلومة في هذه الأيام أكثر منها في تلك الأيام . وهذا الذي ذكرناه هو المعبر عنه في لسان بعض المحققين ( أن مسائل العلم نفس أمريه ) لا يتأثر وصفها بكونها مسألة العلم بالعلم بها أو بالجهل بها . الخصوصية الثانية : ان علم الأصول كأغلب العلوم الأخرى يحتوي على مسائل خلا فيه وأخرى وفاقية بين أصحاب ذلك العلم . الخصوصية الثالثة : وتحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي أن المجتهد حتى يتوصل إلى عملية الاجتهاد يحتاج إلى أمور عديدة كبعض المسائل النحوية وكتفسير بعض الكلمات اللغوية وكتصحيح سند الرواية كما يحتاج إلى قاعدة حجية الظهور أو نحوها من القواعد . إذا عرفت ذلك فنقول : ليس كل ما يحتاجه المجتهد في عملية الاستنباط داخل في علم الأصول . إذ بعض ما يحتاجه المجتهد خارج من علم الأصول . . وذلك كالأمور التي ذكرناها . فيجب على تعريف علم الأصول أن يخرج هذه الأمور بقيد من القيود . الخصوصية الرابعة : إن هذه القواعد الأصولية منها ما يوصل إلى الحكم الشرعي الواقعي . ومنها ما يوصل إلى الحكم الشرعي الظاهري .