تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
3 - دلالة لفظ الأمر على الوجوب اختلفوا في دلالة لفظ الأمر بمعنى ( الطلب ) على الوجوب ، فقيل : إنه موضوع لخصوص الطلب الوجوبي . وقيل : للأعم منه ومن
شرح
لا التأثير على نحو التحقق بمعنى أن الفعل يصدر من الفاعل على نحو يراه الفاعل مؤثرا كالواعظ فان وعظه وعظا وإن كان السامع لا يتأثر به لاعتقاده بان المتكلم من أفجر الناس فان المناط في صدق الوعظ ليس تحقق الاتعاظ خارجا بل صدور الفعل على نحو التأثير وكذا الأمر والتهديد والتخويف والترغيب . ومن ثم فلو عكسنا الفرض وفرضنا أن السامع اعتقد قدرة الطالب مع أن الطالب لم يظهر قوته وقدرته أو لم يعتقد بها وبالتالي لم يكن قد اصدر الطلب منه على نحو الالصاق لا يسمى طلبه ( أمرا ) .

[ 3 - دلالة لفظ الأمر على الوجوب ]

قوله ( ره ) : ( اختلفوا في دلالة لفظ الأمر بمعنى الطلب . . . ) . أقول هذه هي الجهة الثالثة من البحث في مادة الأمر والبحث هنا مشترك مع البحث في دلالة الصيغة على الوجوب فتمام البحث هناك وإنما نذكر البحث هنا سريعا فنقول . اختلفوا في دلالة المادة فقيل موضوعة للطلب الوجوبي فقط . وقيل للندبي فقط . وقيل موضوعه بوضعين وضع للوجوبي وآخر للندبي . وقيل موضوعه بوضع واحد على نحو الاشتراك المعنوي للطلب الأعم ولا تدل على الوجوب . وقيل موضوعه بالاشتراك المعنوي كالسابق لكن تدل على الوجوب بالانصراف . وقيل موضوعة بالاشتراك المعنوي كالسابق لكن تدل على الوجوب بالاطلاق . وقيل موضوعه بالاشتراك المعنوي كالسابق ولكن تدل على الوجوب