ولا يصح اطلاق الأمر على الطلب من غير العالي إلا بنحو العناية والمجاز وإن استعلى .
شرح
حقير سافل مخادع فيقال أمرنا بكذا ولا يقال أظهر أنه أمر بكذا وذلك لأن الناس الذين سمعوا الأمر قد رأوا أنفسهم ملصقين بالفعل أي السجود ولا يمكنهم مفارقته .
فانقدح أن الأمر يتحقق بمجرد إظهار الآمر القدرة على الأمر .
البحث الثالث ونريد فيه ان نستخلص النتيجة فنقول بمقتضى البحث الأول يتضح أن مادة الأمر ليست موضوعة سوى للطلب الالصاقي ولم يشترط فيه صدوره لا من عال ولا من مستعل غايته ان هذا الحدث لا يمكن أن يصدر الا من القادر على الإلصاق .
وبمقتضى البحث الثاني يتضح ان القادر على اصدار الأمر هو الظاهر في الاستعلاء واما الرجل العالي غير الظاهر فهو غير قادر على التأثير في الالصاق فطلبه لا يكون إلصاقيا .
فالحاصل أن الصحيح أن الأمر لا يصدق إلّا على الطلب الصادر من طالب ظاهر في علوه كي يكون طلبه مؤثرا في الصاق المطلوب منه بالمطلوب .