الاسم المصدري ، أي ما يدل عليه اسم المصدر . ولذا لا يشتق منه فلا يقال : ( أمر . يأمر . آمر . مأمور ) بالمعنى المأخوذ من الشيء ، ولو كان معنى حدثيا لاشتق منه .
بخلاف الأمر بمعنى الطلب فإن المقصود منه المعنى الحدثي وجهة الصدور والإيجاد ، ولذا يشتق منه فيقال : ( أمر . يأمر . آمر . مأمور ) .
والدليل على أن لفظ الأمر مشترك بين معنيين : الطلب والشيء ، لا أنه موضوع للجامع بينهما :
1 - إن ( الأمر ) - كما تقدم - بمعنى الطلب يصح الاشتقاق منه ، ولا يصح الاشتقاق منه بمعنى الشيء . والاختلاف بالاشتقاق وعدمه دليل على تعدد الوضع .
2 - إن ( الأمر ) بمعنى الطلب يجمع على « أوامر » وبمعنى الشيء على « أمور » واختلاف الجمع في المعنيين دليل على تعدد الوضع .
شرح
تعبير عن الحدث والفعل غايته أن بينهما فرق والفرق بينهما كالفرق بين الايجاد والوجود .
وبعبارة أوضح أنك إذا نظرت إلى الفعل يمكنك أن تنظر إليه بنظرتين .
الأولى أن تنظر إليه بما هو موجود فلا تلتفت إلى مرحلة خروجه من عالم العدم إلى عالم الوجود بل تراه بما هو موجود فتكون نظرتك إليه نظرة مستقلة كنظرتك إلى الحجر الموجود .
وبهذا النظر تحكم على الاحداث ولا ترى لها فاعلا ضرورة أنك لم ترها ولم تنظر إليها في مرحلة خروجها من العدم إلى الوجود والفاعل إنما يلحظ في هذه المرحلة .
والحدث بهذا اللحاظ يسمى بالحدث بالمعنى الاسم المصدري .
النظرة الثانية أن تنظر إليه بما هو في طور الإيجاد والتحقق والخروج من ظلمات العدم إلى نور الوجود في كون نظرتك إليه نظرة نظرة غير مستقلة بل تراه مرتبطا بفاعله وبهذا اللحاظ وجب ملاحظة الفاعل لأنها عين ملاحظة الحدث .
والحدث بهذا اللحاظ يسمى بالحدث بالمعنى المصدري .