تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والمراد من الطلب : إظهار الإرادة والرغبة بالقول أو الكتابة أو
شرح
يمكن أن تفسر بشأني إذ لا يمكن أن يراد ( يسر لي شأني ) وكذا قوله تعالى( وَقُضِيَ الْأَمْرُ ) *لا يمكن أن يكون معناه ( وقضي الشأن ) وكذا قوله تعالى( فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها )لا يمكن أن يكون معناه ( فذاقت وبال شأنها ) وكذا قوله تعالى( فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ )لا يمكن أن يكون معناه ( فاجمعوا شأنكم وشركاءكم ) وكذا قوله تعالى (وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ) لا يمكن أن يكون معناه ( لقضي الشأن ) إلى آيات أخرى وكلمات كثيرة يعسر احصاؤها . وأما الوضع للشيء فأيضا يرده أن كثير من الآيات وغيرها لا يصح أن تفسر كلمة ( الأمر ) فيها بكلمة الشيء ولو كان الأمر بمعنى الشيء لكان مرادفا له يصح حذفه وجعل مرادفه مكانه بدون أن يختل أو يتبدل المعنى ومن الواضح أن تبديل الأمر بالشيء لا يجوز في كثير من الآيات لأنه يوجب تبدل المعنى كما في ( اجمعوا أمركم ) فلا يجوز ( أجمعوا شيئكم ) وفي ( لقضي الأمر ) لا يجوز ( لقضي الشيء ) وفي ( يسر لي أمري ) لا يجوز ( يسر لي شيئي ) وفي ( أمر فرعون ) لا يجوز ( شيء فرعون ) وفي ( أوحى في كل سماء أمرها ) لا يجوز ( أوحى في كل سماء شيئها ) وفي ( أفوض أمري إلى اللّه ) لا يجوز ( أفوض شيئي إلى اللّه ) وفي ( أولي الأمر منكم ) لا يجوز ( أولي الشيء منكم ) . وأما الوضع للحدث فكذلك يرده كثير من هذه الآيات حيث لا يمكن وضع كلمة ( حدث ) مكان كلمة ( أمر ) كما لا يخفى . وكذا لا يجوز وضع كلمة الحادثة أو الفعل كما حاول بعضهم . فانقدح أن جميع ما قيل في تفسير كلمة الأمر فاسد لا يخلو من إشكال فالأمر ما زال عندي مشكلا جدا مهما حاولت أن أرى معنى جامعا مناسبا لم أره واللّه ولي التوفيق . قوله ( ره ) : ( والمراد من الطلب إظهار . . . ) . أقول بعد أن فسروا كلمة الأمر بالطلب واجهوا مشكلتين .