نقول : إن الإشكال والنزاع هنا إنما هو فيما إذا انقضى التلبس بالمبدأ وأريد إطلاق المشتق فعلا على الذات التي انقضى عنها التلبس ،
شرح
قبل النسبة أو زمان بعد النسبة .
وأما إذا نسبت إلى الزمان الثالث فالمراد منها حال تلبس الذات الخارجية بالمبدأ وفي مقابلة قبل التلبس وبعد زوال التلبس . وما ذكرناه واضح .
المقدمة الرابعة : استعمال المشتق على ثلاثة أضرب .
الأول : الاستعمال المحض أي الذي لم يلحظ الناطق به إلا معناه دون لحاظ تطبيقه على أي مصداق في الخارج مثل ( أكرم العالم ) و ( المؤمن غير كريم ) .
الثاني : التطبيق الخفي وذلك بأن لا يكون التطبيق ظاهرا وصريحا في القضية بل يكون مقدرا في ذهن المتكلم كقولك ( رأيت عالما ) فإن المتكلم قد طبق في ذهنه كلمة ( عالم ) على الرجل الذي رآه وإن لم يصرح بالتطبيق المذكور وإنما صرح بنتيجته .
الثالث : التطبيق الصريح . وهو أن يكون التطبيق مصرحا به في القضية مثل ( زيد عالم ) و ( بكر جاهل ) وهكذا .
إذا عرفت هذه المقدمات فنقول بمقتضى المقدمة الأولى يتضح أن النقاش في المعنى الموضوع له المشتق .
وبمقتضى المقدمة الثانية يتضح أن المعنى الموضوع له ملحوظ على انفراده .
وبالتالي يتضح أن المعنى الموضوع له ليس مقيدا بالأزمنة الثلاثة المذكورة للقضية فإن أزمنة القضية إنما تكون عند دخول المعنى الموضوع له في القضية وهذا الدخول متأخر عن المعنى الموضوع له في عالم الوضع فيستحيل أن يكون أي زمان من أزمنة القضية مأخوذا في المعنى الموضوع له .
ومن هنا فنقول أن قولهم المشتق موضوع للذات المتلبسة في الحال