شرح
أو على نحو التصرف العقلي في المسند إليه من دون التفات العرف إلى ذلك ولا مانع من الالتزام بأحد هذين الملتزمين .
الأمر الثاني : أن الزمان الذي ندعي أنه قيد للنسبة ليس هو خصوص المنسوب إلى الحركة الفلكية ودوران الشمس وغيرها . بل هو المعنى المساوق للقبلية والبعدية حتى في العوالم الخارجة عن الأفلاك ضرورة أن خليقة الإنسان لم تكن مقارنة لنشوره بل قبله لا بعده وحينئذ يصح اسناد الفعل إلى الله تعالى بلا أي مجاز أو تصرف عقلي فيكون معنى قال الله تعالى هو قال الله قبلا وهذا المعنى لا مانع من الالتزام به لأن الفعل صدر من الله تعالى قبلا .
وأما تخيل أن لا قبلية ولا بعدية للمجردات فتخيل بارد لا دليل عليه ومخالف للوجدان ولا أستطيع ان افهمه أو اتعقله .
وأما اللازم الثاني ففيه إيرادات ثلاثة .
الأول : نلتزم بالاشتراك اللفظي .
ودعوى أن النحاة لا يقولوا بذلك .
مردودة لفساد النسبة إليهم أولا . ولأنه لو تمت خالفناهم فإن اجماعهم ليس بحجة علينا .
ودعوى أن إجماع النحاة حجة في اللغة لأنه يكشف عن قول الواضع .
فمضحكة مع أن الواضع كأنياب الأغوال مع أن الذي يريد أن يخالف اجماع النحاة المحصل والمنقول على دلالة الفعل على الزمان فليسمح لنا بمخالفة اجماعهم المنقول غير المحصل .
نعم يمكن أن يرد ما أورده المحقق الأصفهاني في حاشيته وحاصله أنه يصح أن يقال زيد يضرب الآن وغدا . فيلزم أن يكون يضرب مستعملا في أكثر من معنى : وهو غير معقول .
أقول يمكن الالتزام هنا بالمجاز . إن قلنا بدلالة المضارع على المقارنة أو البعدية .