تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بلا تجوز إذا كان اطلاقه عليه بلحاظ حال التلبس بالمبدأ ، كما إذا قلنا : كان عالما أو سيكون عالما ، فإن ذلك حقيقة بلا ريب ، نظير الجوامد لو تقول فيها مثلا : الرماد كان خشبا أو الخشب سيكون رمادا . فإذن إذا
شرح
ويمكن الالتزام بالحقيقة إن قلنا بان المضارع تقيد نسبته بعدم السبق فلاحظ . الإيراد الثاني أنه يمكن الالتزام بالوضع للحال والاستقبال بنحو الوضع العام والموضوع له خاص . الايراد الثالث أنه لا ريب بوجود خصوصية للمضارع فإن لم تكن الزمان كانت شيئا آخر وعلى الحالين يرجع الاشكال الذي ذكره صاحب الكفاية . أعني هذه الخصوصية اما مختصة بالحال أو بالاستقبال ولا جامع بينهما فعلى الأول لزم المجاز في الاستقبال وعلى الثاني لزم المجاز في الحال وعليهما معا لزم الاشتراك . ونكتفي بهذا المقدار ولنرجع إلى كلام المصنف ( ره ) . قوله ( ره ) : ( بلا تجوز إذا كان اطلاقه عليه بلحاظ حال التلبس ) . أقول نذكر مقدمات يتمهد بها البحث . المقدمة الأولى : أن النزاع إنما هو في بيان المعنى الذي وضعت له المشتقات فالنزاع إنما هو في تشخيص الصورة الذهنية التي هي مرتبطة بالمشتق بحيث تحضر عند حضور لفظ المشتق فهل هي صورة الذات المتلبسة حال تلبسها . أم هي الذات المتلبسة الأعم من حال تلبسها وحال انقضاء التلبس عنها . هذا هو الخلاف الأصيل . وينتج منه خلاف فرعي وهو خلاف في التطبيق والاستعمال أي أنه هل المشتق حقه أن يطبق على الذات المتلبسة حال تلبسها . أو حقه ان يطبق على الذات المتلبسة سواء بقي التلبس أو انقضى . وكذا ينتج خلاف فرعي آخر هو الخلاف في أن الاستعمال في الذات المنقضي عنها التلبس حقيقة أو مجاز .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 333 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي