كان الأمر كذلك فما موقع النزاع في إطلاق المشتق على ما مضى عليه التلبس أنه حقيقة أو مجاز ؟ .
شرح
فهذان الخلافان إنما هما متفرعان عن الخلاف الأصيل . أي بيان المعنى الموضوع له ولعل هذا واضح .
المقدمة الثانية : وهي لا ريب أن عالم الوضع هو عالم الانفراد أي عالم لحاظ الماهيات بانفرادها دون لحاظ شيء آخر إلى جنبها .
وهذا معنى ما يأتي في بحث المطلق والمقيد من أن الألفاظ موضوعة للماهيات المهملة . فلفظ ( أسد ) مثلا موضوع لماهية ( أسد ) حال لحاظها وحدها مفردة حتى أنها لا تلحظ مطبقة على أي مصداق . فلا يكون الموضوع له إلا ملحوظ بما هو هو لا أكثر من ذلك ولا أقل .
المقدمة الثالثة ذكروا أن في القضية ثلاثة أزمنة .
الأول : زمان النطق فعند ما تنطق بالقضية يكون هو زمان النطق .
الثاني : زمان النسبة فإنك إذا نسبت المحمول إلى الموضوع كان لهذه النسبة ظرف وزمان فقد يكون هو الآن كقولك ( زيد الآن عالم ) وقد يكون الماضي كقولك ( زيد كان عالما ) وقد يكون الاستقبال كقولك ( زيد سيكون عالما ) فالآن في المثال الأول ظرف لنسبه العالمية إلى زيد وبيان إنها الآن .
و ( كان ) في المثال الثاني ظرف لنسبه العالمية إلى زيد وبيان أنها قبل النطق أي في الزمن السابق على النطق .
و ( سيكون ) في المثال الثالث ظرف للنسبة المذكورة وبيان أنها بعد النطق .
الثالث زمان تلبس الذات الخارجية بالمبدأ فإن التلبس حدث يحتاج إلى زمن . وفي الحقيقة إن هذا الزمن لا ينبغي أن يعد من أزمنة القضية بل هو من أزمنة الواقع .
إذا عرفت ذلك نقول إن كلمة الحال إذا نسبت إلى الزمن الأول أريد بها حال النطق وفي مقابلة الماضي والمستقبل أي قبل النطق وبعده .
وأما إذا نسبت إلى الزمن الثاني فيراد منها حال النسبة وفي مقابلة زمان