شرح
وتارة ثانية يسند إلى نفس الزمان مثل الليل والنهار فيقال ( ومضى بفصل قضائه أمس ) .
وتارة ثالثة يسند إلى المجردات عن الزمان كالله تعالى فيقال ( قال الله تعالى . . . ) .
إذا عرفت ذلك فإذا فرض أن الفعل دال على الزمان لزم مجازيته في الإسناد الثاني والثالث .
ووجه لزوم مجازيته هو لزوم تجريد الفعل في هذين الإسنادين عن الزمان وذلك لقبح بقاء دلالة الفعل على الزمان إذ يكون معنى ( مضى الأمس ) هو مضى أمس في أمس ومعنى ( مضى الليل ) مضى الليل في الزمن الماضي ويكون معنى ( قال الله تعالى ) هو ( قال الله ( المجرد عن الزمان ) في الزمان الماضي ) وهذا تناقض إذ مع الاعتراف بخروجه تعالى عن الزمان تسند إليه الفعل في زمان .
فانقدح لزوم تجريد الفعل في هذين الإسنادين عن الزمان فيكون مجازا لاستعماله في غير ما وضع له بناء على أنه موضوع للدلالة على الزمان .
ومن الواضح أن هذا اللازم أعني مجازية الفعل في الإسنادين المذكورين خلاف الوجدان .
فالمجازية باطلة فيبطل ملزومها وهو دعوى دلالة الفعل على الزمان اللازم .
الثاني : لو قيل بدلالة الفعل على الزمان لزم كون الفعل المضارع الدال على الحال والاستقبال على أحد احتمالات ثلاثة .
الأول حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال أو العكس .
الثاني مشترك لفظي فهو حقيقة في الحال وحقيقة في الاستقبال .
الثالث مشترك معنوي أي موضوع للجامع بين الحال والاستقبال .
والاحتمالات الثلاثة باطلة .
أما الأول فمخالف للوجدان حيث نرى عدم مجازية المضارع سواء في