المفعول فإنه كما يصدق العالم حقيقة على من هو عالم فعلا كذلك يصدق حقيقة على من كان عالما فيما مضى أو يكون عالما فيما يأتي
شرح
الزمان ، بمعنى أنها لا تدل على تقيد مدلولها بزمان ما .
وليس مراده عدم دلالة الأسماء على الزمان وحده لوضوح أن كلمة ليل ويوم وساعة وزمان وغير ذلك كلها تدل على الزمان وحده كما هو واضح .
وكيف كان فما ذكره من عدم تقيد مدلول الأسماء بالزمان مسلم وصحيح ، فإن كلمة ( ماء ) إنما تدل على جسم بصورة خاصة . وكذا كلمة ( قائم ) يحضر في ذهنك صورة ذات متلبسة بقيام . وهكذا بقية المشتقات .
هذا وبعض المحققين « 1 » زاد أن الأفعال لا دلالة لها على الزمان ولا بأس بالإشارة إلى هذا المبحث وإن كان خارجا عن الكتاب ولم يذكره المصنف ( ره ) .
فنقول قيل بعدم دلالة الأفعال على الزمان واستدل لذلك بدليلين .
الأول مباشر وذكره بعض الفحول « 2 » وحاصله أن الفعل ليس فيه ما يحتمل الدلالة على الزمان إلّا المادة أو الهيئة فإنه مركب منهما فقط وكلاهما ليس دالا على الزمان .
أما المادة فواضح إذ لو كانت المادة تدل على الزمان الماضي مثلا للزم دلالة جميع المشتقات على الزمان الماضي ضرورة وجود المادة في جميع المشتقات واللازم فاسد . فالمادة غير دالة على الزمان .
هذا مضافا إلى وضوح ذلك بالوجدان فإن المادة هي المصدر والمصدر لا دلالة له على الزمان .
وأما الهيئة فكذلك لا دلالة لها على الزمان فإنها إنما تدل على النسبة فقط .
هامش
( 1 ) صاحب الكفاية ( ره ) .
( 2 ) المحقق العراقي ( ره ) .