تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المفعول فإنه كما يصدق العالم حقيقة على من هو عالم فعلا كذلك يصدق حقيقة على من كان عالما فيما مضى أو يكون عالما فيما يأتي
شرح
الزمان ، بمعنى أنها لا تدل على تقيد مدلولها بزمان ما . وليس مراده عدم دلالة الأسماء على الزمان وحده لوضوح أن كلمة ليل ويوم وساعة وزمان وغير ذلك كلها تدل على الزمان وحده كما هو واضح . وكيف كان فما ذكره من عدم تقيد مدلول الأسماء بالزمان مسلم وصحيح ، فإن كلمة ( ماء ) إنما تدل على جسم بصورة خاصة . وكذا كلمة ( قائم ) يحضر في ذهنك صورة ذات متلبسة بقيام . وهكذا بقية المشتقات . هذا وبعض المحققين « 1 » زاد أن الأفعال لا دلالة لها على الزمان ولا بأس بالإشارة إلى هذا المبحث وإن كان خارجا عن الكتاب ولم يذكره المصنف ( ره ) . فنقول قيل بعدم دلالة الأفعال على الزمان واستدل لذلك بدليلين . الأول مباشر وذكره بعض الفحول « 2 » وحاصله أن الفعل ليس فيه ما يحتمل الدلالة على الزمان إلّا المادة أو الهيئة فإنه مركب منهما فقط وكلاهما ليس دالا على الزمان . أما المادة فواضح إذ لو كانت المادة تدل على الزمان الماضي مثلا للزم دلالة جميع المشتقات على الزمان الماضي ضرورة وجود المادة في جميع المشتقات واللازم فاسد . فالمادة غير دالة على الزمان . هذا مضافا إلى وضوح ذلك بالوجدان فإن المادة هي المصدر والمصدر لا دلالة له على الزمان . وأما الهيئة فكذلك لا دلالة لها على الزمان فإنها إنما تدل على النسبة فقط .
هامش
( 1 ) صاحب الكفاية ( ره ) . ( 2 ) المحقق العراقي ( ره ) .