تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والخلاصة : إن الزوال والانقضاء في كل شيء بحسبه ، والنزاع في المشتق إنما هو في وضع الهيئات مع قطع النظر عن خصوصيات المبادئ المدلول عليها بالمواد التي تختلف اختلافا كثيرا .

4 - استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة

أعلم أن المشتقات التي هي محل النزاع بأجمعها هي من الأسماء . والأسماء مطلقا لا دلالة لها على الزمان حتى اسم الفاعل واسم
شرح
الثاني : أن بعض الأسماء لا تدل على الشأنية ونحوها لا بالمادة ولا بالهيئة مثل ( تاجر ) و ( قاضي ) و ( عالم ) فإن هيئتها هيئة اسم الفاعل وهي غير دالة على الملكة جزما ضرورة قولك ( قائم ونائم وضارب وذاهب ) وغير ذلك . ومادتها تجارة وقضاء وعلم وهي أيضا غير دالة على الملكة جزما ضرورة قولك اتجر واقض واعلم ويتجر ويقضي ويعلم وغير ذلك مما لا دلالة له على الملكة ولو كانت المادة موضوعة للملكة لدلت على الملكة مطلقا في جميع الهيئات . فالحق التفصيل بين أسماء الآلة كالمفتاح والمنشار وبين غيرها . فالأول - يعني أسماء الآلة - تدل على الشأنية بالهيئة فإن هيئة أسماء الآلات وضعت للذوات التي لها شأنية مادتها . والثاني يعني غير أسماء الآلة . مثل تاجر ونجار فإنما تدل على الشأنية ونحوها بواسطة وضع جديد فكلمة ( تاجر ) موضوعة بوضع خاص عند العرف للذات المتلبسة بحرفة التجارة . هكذا بقية الكلمات . وأما صيغة المبالغة مثل فعال فيحتمل أن يكون من قبيل الآلة ويحتمل أن يكون من قبيل غيرها لكن الإنصاف أنها موضوعة بوضعين عامين . فهي قسم ثالث . قوله ( ره ) : ( والأسماء مطلقا . . . الخ ) . أقول الأسماء مطلقا - أي الجوامد والمشتقات كلها لا دالة لها على