تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

2 - جريان النزاع في اسم الزمان

بناء على ما تقدم قد يظن عدم جريان النزاع في اسم الزمان ، لأنه
شرح
الثاني : وهي الأوصاف والمبادئ الانتزاعية وهي لا وجود لها في الخارج ولكن يوجد منشأ انتزاعها في الخارج فمثلا السطح فوق زيد والموجود في الخارج إنما هو زيد والسطح واما الفوقية فلا وجود لها نعم يوجد منشأ انتزاعها وهو كون السطح في المكان الأعلى وكون زيد في المكان الأسفل وهكذا التقدم والتأخر فزيد متقدم مكانا على عمر والتقدم لا وجود له في الخارج وانما الموجود منشأ انتزاع عنوان التقدم وهو كون زيد في المكان الأقرب إلى الهدف وكون عمر في المكان الا بعد وهكذا . الثالث : الأوصاف والمبادئ الاعتبارية وهي المبادئ التي لا وجود لها في الخارج لا بنفسها ولا بمنشإ انتزاعها فهند زوج لعمر والزوجية لا وجود لها في الخارج ولا يوجد منشأ انتزاعها وإنما الزوجية هي حكم اعتباري أي أن العرف يعتبر هندا زوجا لعمر ويعتبر زيدا سلطانا على هذا البلد ويعتبر هذه الورقة النقدية تساوي كذا وكذا مع أنها حقيقة لا تساوي قلما إلا أن الاعتبار جعلها تساوي ألف قلم . ثم أن الأمور الاعتبارية لما كان لا واقع لها كان وجودها وعدمها بيد المعتبر فيمكن للدولة أن تلغي اعتبار الورقة النقدية وتلغي سلطنة زيد ويمكن للشارع أن يلغي اعتبار زوجية زيد لهند فالاعتبار أمره بسيط . وهذا بخلاف القسم الأول والثاني فإنهما لا يمكن تغييرهما بالكلام والاعتبار بل لا بد من تغيير الواقع فتغيير فوقية السطح لزيد يحتاج إلى صعود زيد على السطح ولا يكفي أن يبقى زيد أسفل السطح وتقول أني اعتبر زيدا فوق السطح فإنك لو اعتبرته كذلك ألف ألف مرة لبقي زيد تحت السطح والسطح فوقه . قوله ( ره ) : ( بناء على ما تقدم . . . ) . أقول حاصل الاشكال أن اسم الزمان ليس محلا للنزاع وذلك لعدم تحقق مناط البحث فيه .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 317 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي