قد تقدم أنه يعتبر في جريانه بقاء الذات مع زوال الوصف ، مع أن زوال الوصف في اسم الزمان ملازم لزوال الذات ، لأن الزمان متصرم الوجود فكل جزء منه ينعدم بوجود الجزء اللاحق ، فلا تبقى ذات مستمرة . فإذا كان يوم الجمعة مقتل زيد - مثلا - فيوم السبت الذي بعده ذات أخرى من الزمان لم يكن لها وصف القتل فيها ، ويوم الجمعة تصرم وزال كما زال نفس الوصف .
والجواب : إن هذا صحيح لو كان لاسم الزمان لفظ مستقل مخصوص ، ولكن الحق أن هيئة اسم الزمان موضوعة لما هو يعم اسم الزمان والمكان ويشملهما معا ، فمعنى ( المضرب ) مثلا : الذات المتصفة
شرح
وسبب عدم تحقق مناط البحث هو انتفاء الركن الثالث أي كون الذات باقية حتى بعد انقضاء الوصف .
وسبب انتفاء الركن الثالث في أسماء الزمان هو أن الذات هنا هو الزمان فإن ( موعد ) مثلا يجري على الذات التي هي الزمان ومن الواضح ان الزمان أمر غير قار بل متصرم الوجود أي ينقضي لحظة فلحظة فالثانية والدقيقة التي تنتهي هي غير الثانية والدقيقة التي تأتي وهكذا .
ومثل الزمان الافعال فان الحدث متصرم الوجود فالخطوة الأولى في المشي غير الخطوة الثانية وهكذا .
فينقدح أن الذات في اسم الزمان يستحيل بقاؤها أصلا وبذلك ينتفي الركن الثالث وبانتفائه لا يتحقق مناط البحث في اسم الزمان فاللازم خروجه عن محل البحث .
واما دفع هذا الاشكال فيأتي .
قوله ( ره ) : ( والجواب أن هذا صحيح لو كان . . . ) .
أقول قد أجيب عن الاشكال المتقدم - أي إشكال خروج اسم الزمان عن محل البحث - بعدة أجوبة .
الجواب الأول : وهو الجواب الذي ذكره المصنف تبعا لأستاذه الشيخ