واعتبر ذلك في مثال كراهة الجلوس للتغوط تحت الشجرة المثمرة ، فإن هذا المثال يدخل في محل النزاع لو زالت الثمرة عن
شرح
اسم التراب عنه مع اعترافه ببقاء الذات فيقول ان الجسم الذي كان ترابا صار حجرا وهكذا في سائر أسماء الأنواع وان كان هذا الوضوح يتضاءل في بعض الأسماء مثل إنسان .
هذا وقد التفت إلى ما ذكرناه المحقق الرشتي صاحب البدائع كما في عبارته التي نقلناها آنفا حيث اعترف بوجود مناط البحث في لفظ ( ماء ) وان جزم بعدم وقوع النزاع فيه .
فانقدح ان الالفاظ الدالّة على المرتبة الثانية أي الأنواع ونحوها يتحقق فيها الركن الثاني .
واما الركن الثالث فادعى المشهور ومنهم المصنف انه يخرج أسماء الفصول كالناطق والصاهل والحساس والمتحرك بالإرادة .
ولكنك عرفت فساد ذلك لأن ( الناطق ) بنظر العرف هو الذات المتلبسة بالنطق وهو قابل للزوال عند العرف كما لو صار الانسان أخرسا .
نعم هذه الأسماء بناء على أن لها معان اصطلاحية منطقية لا تزول عن الأنواع فمع ذلك كانت يمكن ان تزول بنظر العرف لأن الناطق بنظر العرف هو الذات المتلبسة بصفة لا تنفكّ عن الانسان ولكن هذه الصفة يمكن ان تنفك عن الذات العرفيّة أي الجسم فيقال صار الجسم غير ناطق عندما يمسخ الانسان غير انسان وهذا واضح بعد المراجعة إلى العرف فراجع .
فظهر من كل ما ذكرناه ان الالفاظ التي لم يتحقق فيها مناط البحث هي الحروف قاطبة والأفعال قاطبة والمصادر الأصلية قاطبة والأسماء الموضوعة للذات العرفيّة كالجسم وشبهه .
واما الالفاظ التي تحقق فيها مناط البحث فهي الالفاظ الموضوعة للذات المتلبسة بالعوارض عرفا كالقائم ونحوه والالفاظ الموضوعة للأنواع العرفيّة كالحجر والشجر والتراب والماء ونحو ذلك .
نعم لم ينازع أحد في انتفاء الاسم عند انتفاء التلبس بالصورة النوعية