الشجرة . فيقال : هل يبقى اسم المثمرة صادقا حقيقة عليها حينئذ فيكره الجلوس أو لا ؟ . أما لو اجتثت الشجرة فصارت خشبة فإنها لا تدخل في محل النزاع ، لأن الذات وهي ( الشجرة ) قد زالت بزوال الوصف الداخل في حقيقتها ، فلا يتعقل معه بقاء وصف الشجرة المثمرة لها ، لا حقيقة ولا مجازا . وأما الخشب فهو ذات أخرى لم يكن فيما مضى قد صدق عليه - بما أنه خشب - وصف الشجرة المثمرة حقيقة ، إذ لم يكن متلبسا بما هو خشب بالشجرة ثم زال عنه التلبس .
* * * وبناء على اعتبار هذين الشرطين يتضح ما ذكرناه في صدر البحث من أن موضع النزاع في المشتق يشمل كل ما كان جاريا على الذات
شرح
فلفظ ( ماء ) ينتفي صدقه على الجسم عند زوال الوصف الخاص عنه كما لو صار شرابا أو ثلجا . وهذا بالاجماع لوضوح ذلك عند العرف .
قوله ( ره ) : ( اما لو اجتثت الشجرة فصارت . . . ) .
أقول قد عرفت ان الذات باقية عند العرف وإنما تزول الذات الفلسفية وهي لا عبرة بها في المباحث العرفيّة فلا يصح قول المصنف عما قليل ان الخشب هو ذات أخرى بل عند العرف هو عين الذات التي كانت شجرة قبل الاجتثاث .
واما قوله انه لم يكن قد صدق عليه ( بما هو خشب ) وصف الشجرة فغريب لأن مدعانا ان وصف الشجرة صدق عليه لا بما هو خشب بل بما هو خشب متلبس بشكل خاص فما نفاه المصنف لا يدعيه عاقل .
وكيف كان فالعرف يرى بقاء الذات وهذا هو العرف بالباب فاسأله تسمع الجواب .
على أن هذا الذي ذكرناه ليس غريبا عن أذهان الأصوليين بل هم قرروه وقبلوه واحكموه في باب الاستصحاب حيث قالوا بجريان الاستصحاب في مثل الماء والثلج فلو كان الماء نجسا ثم صار ثلجا وشككنا