تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بكونها ظرفا للضرب ، والظرف أعم من أن يكون زمانا أو مكانا ، ويتعين أحدهما بالقرينة . والهيئة إذا كانت موضوعة للجامع بين الطرفين ، فهذا الجامع يكفي في صحة الوضع له وتعميمه لما تلبس بالمبدأ وما انقضى عنه أن يكون أحد فرديه يمكن أن يتصور فيه انقضاء المبدأ وبقاء الذات .
شرح
محمد حسين الاصفهاني واختاره السيد البروجردي والسيد الخوئي . وحاصله أنه لو كان الكلام على هيئة خاصة لاسم الزمان لكان للاعتراض وجه ولكن البحث هو عن هيئة للظرف الجامع للزمان والمكان . وبعبارة أوضح أن هيئة ( مفعل ) تارة نقول أنها موضوعة بوضع مستقل للدلالة على اسم الزمان وبوضع مستقل آخر للدلالة على اسم المكان . فتكون هيئة ( مفعل ) هيئة مشتركة موضوعة بوضعين فهيئة ( مفعل ) في ( ملعب ) هي الهيئة الموضوعة لاسم المكان بينما هيئة ( مفعل ) في ( مقتل ) للزمان هي الهيئة الموضوعة لاسم الزمان . فبناء على هذه الدعوى - أي دعوى الاشتراك - كان الاعتراض واردا إذ يقال حينئذ أن هيئة ( مفعل ) الزمانية خارجة عن محل البحث لعدم تحقق المناط فيها وإن كانت هيئة مفعل المكانية داخلة في محل البحث لتحقق المناط فيها . وتارة أخرى نقول أن هيئة ( مفعل ) موضوعة بوضع واحد للدلالة على الظرف الذي وقع فيه الفعل سواء كان ظرفا زمانيا أو مكانيا فهي مشترك معنوي . فبناء على ذلك نقول أن هيئة ( مفعل ) هذه لا تخرج عن محل البحث وذلك لأن المناط متحقق فيها لأن الظرف يمكن أن يبقى ولو في بعض أفرادها وهي الظروف المكانية لوضوح أن المكان ذات تبقى حتى مع زوال الصفة التي تلبس بها المكان وعليه فيمكن أن تكون هيئة مفعل موضوعة للأعم غايته أن بعض افرادها وهو الزمان لا يمكن بقاء الذات فيه . أقول هذا حاصل تقرير الجواب وصحته متوقفة على ثبوت أن هيئة ( مفعل ) موضوعة بوضع واحد على نحو الاشتراك المعنوي أي موضوعه