حال التلبس بعد الاتفاق على صدقه حقيقة عليها حال التلبس . وإلا لو كانت الذات تزول بزوال التلبس لا يبقى معنى لفرض صدق المشتق على الذات مع انقضاء حال التلبس لا حقيقة ولا مجازا .
شرح
واما الالفاظ الجارية على الذات بلحاظ المرتبة الثالثة مثل انسان ، خشب ، ونحوهما فهي ألفاظ علة جريانها على الذات جزء الذات بناء على المشهور من أن الصورة النوعية هي جزء الذات فلا يكون الركن الثاني متحققا .
واما بناء على أن الصور النوعية هي صور عارضة على الذات كان علة اطلاق هذه الالفاظ على مصاديقها هو تلبس الذات بهذه الصور العارضة فيتحقق الركن الثاني .
فانقدح انه بناء على المشهور من أن الصور النوعية جزء الذات كانت ألفاظ الأنواع بأسرها لم يتحقق فيها الركن الثاني .
هذا هو محصل كلامهم وهو من مصائب ادخال الفلسفة في الأبحاث العرفيّة فهو كوضع الملح على العسل .
توضيحه ان اللغة للعرف هو واضعها وهو مستعملها وهو ابعد شيء عن الدقة الفلسفية بل يجب على المنصفين ان يقطعوا بان كل مطلب أو معنى تدخل فيه التدقيقات والتقسيمات الفلسفية فهو خارج عن العرف ولا من عندهم ولا منهم ولا يعرفونه .
فيجب تقسيم مراتب الوجود بحسب النظر العرفي والظاهر أنها تنقسم إلى ثلاث اقسام فقط .
الأول : المرتبة التي قوامها عين الذات وهي الوجودات التي يلحظ العرف عروض الصور عليها مثل الجسم والمادة والشيء والذات ونحو ذلك .
الثاني : المرتبة التي قوامها الصورة الذاتية الملحوظة بالنظر البدوي انها صورة لازمة للذات وذلك مثل الأنواع مثل انسان خشب حمار ماء حيث يرى العرف أن الماء هو الجسم المشكل بهذا الشكل وأن الانسان هو الجسم بهذا الشكل وهكذا .
الثالث المرتبة التي قوامها الصورة العارضة الملحوظة بالنظر البدوي العرفي