وإنما نشترط ذلك فلأجل أن نتعقل انقضاء التلبس بالمبدأ مع بقاء الذات حتى يصح أن نتنازع في صدق المشتق حقيقة عليها مع انقضاء
شرح
الأولى : المادة وهي الهيولى .
الثانية : وهي الصورة الجسمية المجسمة للمادة .
الثالثة : وهي الصورة النوعية المنوعة للجسم كالانسانية والصاهلية ونحو ذلك .
الرابعة : وهي الصورة الشخصية العارضة على الذات المشخصة والمصنفة للأنواع وذلك كصورة القيام في زيد وكصورة العالمية في عمر وصورة البياض في بكر .
المقدمة الثانية انهم اتفقوا على أن المرتبة الرابعة أي الصور الشخصية خارجة عن حريم الذات .
كما اتفقوا على أن المرتبة الأولى هي عين ذاتية الذات .
وكذا اتفقوا على ما حكي على أن المرتبة الثانية اعني الصورة الجسمية هي دخيلة في ذاتية الذات .
واما المرتبة الثالثة فاختلفوا فيها فمنهم من قال إن الصورة النوعية جزء من الذات ومنهم من قال هي خارجة عن الذات .
وكأن محققي الأصوليين على القول الأول أي ان الصور النوعية جزء من الذات .
إذا عرفت هاتين المقدمتين فنقول : قالوا إن الالفاظ الجارية على الذات بلحاظ المرتبة الرابعة مثل قائم قاعد زوج ونحوها كلها ألفاظ علة جريانها على الذات تلبس الذات بتلك الصورة الشخصية التي تسمى في هذا البحث بالمبدأ أحيانا وبالصفة أحيانا أخرى فيتحقق فيها الركن الثاني .
واما الالفاظ الجارية على الذات بلحاظ المرتبة الأولى والثانية مثل لفظ شيء ولفظ جسم ونحوهما فهي ألفاظ علة جريانها على الذات نفس الذات أي المادة الهيولى في المرتبة الأولى وجزء الذات أي الصورة الجسمية في المرتبة الثانية ولهذا فلا يكون الركن الثاني متحققا .