لأن موضع النزاع هنا يشمل كل ما يحمل على الذات باعتبار قيام صفة فيها خارجة عنها تزول عنها وإن كان باصطلاح النحاة معدودا من الجوامد ، كلفظ الزوج والأخ والرق ونحو ذلك . ومن جهة أخرى لا يشمل الفعل بأقسامه ولا المصدر وإن كانت تسمى مشتقات عند النحويين .
شرح
عن صاحب الكفاية .
اما الأول فهو ما جرى على الذات من المشتق النحوي فالمشتق بهذا الاصطلاح لا يشمل مثل الزوج والزوجة مما هو من الجوامد المساوق معناها لمعنى المشتق .
وعلى هذا الاصطلاح كان المشتق الأصولي أخص مطلقا من المشتق النحوي لان المشتق الأصولي قسم من المشتق النحوي .
وقد جرى على هذا الاصطلاح ( أي عدم شمول المشتق للجوامد المساوق معناها لمعنى المشتق ) جميع الأصوليين وآخرهم صاحب البدائع تلميذ الشيخ الأنصاري حيث قال في عبارته التي نقلناها آنفا ( الثالث ان ظاهر كلمات الكل أو الجل في تحرير المسألة اختصاص النزاع في المشتق فلا يجري في الجوامد سواء كان مساوقا للمشتق في الدلالة على ذات باعتبار معنى كالزوج والزوجة ) انظر كيف ذكر الزوج والزوجة وجعلهما من الجوامد المساوقة للمشتق واسند ذلك إلى الكل أو الجل .
اما الاصطلاح المتأخر الذي صرح به صاحب الكفاية وتبعه من اتى بعده فهو ان المشتق هو كل ما جرى على الذات سواء كان مشتقا نحويا مثل ضارب أم كان جامدا نحويا مثل زوج وزوجة فالنسبة بين المشتق النحوي والمشتق الأصولي على هذا الاصطلاح هي العموم والخصوص من وجه .
يلتقيان في المشتق النحوي الجاري على الذات مثل ضارب ومضروب ومضرب .
ويفترق المشتق الأصولي عن النحوي بمثل الزوج والزوجة والحر والعبد مما جرى على الذات وليس له وضع في هيئته .