2 - ألا تزول الذات بزوال تلبسها بالصفة - ونعني بالصفة المبدأ الذي منه يكون انتزاع المشتق واشتقاقه ويصح صدقه على الذات - بمعنى
شرح
وكذا من الواضح ان هذا النزاع لا وجه لأن يقع في الألفاظ التي تصدق على الذات بعلة الذات فلا يمكن ان نتنازع في بقاء صدق اللفظ على الذات بعد زوال الصفة وبقاء الذات .
وذلك لأننا مقرون جميعا ومعترفون بأن علة صدق اللفظ على الذات هي نفس الذات ، فمع بقاء العلة يجب بقاء المعلول ، فلا يمكن لأحد ان يدعي ان مع بقاء الذات الذي هو علة الصدق ينتفي المعلول الذي هو صدق اللفظ على الذات : فإن هذه الدعوى ترجع إلى دعوى امكان وجود العلة مع عدم وجود المعلول ، وهذه الدعوى لا يدعيها عاقل فضلا عن فاضل .
وكذا لا وجه لوقوع النزاع في بقاء الصدق على الذات بعد زوال الصفة مع فرض ان الصفة يستحيل ان تزول عن الذات فإن هذا النزاع بمنزلة قولك ان هذا القائم الذي يستحيل ان يزول عنه القيام هل يبقى لفظ ( قائم ) صادقا عليه في حال زوال القيام عنه ، ولا يخفى ركاكة هذا السؤال .
نعم يمكن جعل البحث فرضيا محضا مثل قولك لو زالت الناطقية عن الانسان هل يبقى لفظ الانسان صادقا عليه أم لا . غايته ان الاعلام لم يناقشوا نقاشا فرضيا لا وجود له ولهذا لم يدخلوا في هذا البحث .
فانقدح ان هذه الأركان الثلاثة ضرورية في محل البحث .
المسألة الثالثة في بيان الالفاظ التي تحتوي على هذا المناط . والالفاظ التي لا تحتوي على هذا المناط فنقول .
اما الركن الأول فيستوجب خروج جميع الحروف مثل ( في ) و ( من ) و ( إلى ) فإنها كلها لا تجري ولا تنطبق على الذات وهذا واضح .
وكذا يستوجب خروج جميع الأفعال مثل ( شرب ، يشرب ، اشرب ) وذلك لأنها لا تنطبق على الذات كما عرفت . وهذا واضح أيضا .
وذهب الأصوليون جميعا إلى أن هذا الركن أيضا يستوجب خروج المصادر كما صرح المصنف ( ره ) وغيره بذلك وذلك بدعوى ان المصادر