والسر في ذلك أن موضع النزاع هنا يعتبر فيه شيئان :
1 - أن يكون جاريا على الذات ، بمعنى أنه يكون حاكيا عنها وعنوانا لها ، نحو اسم الفاعل ، واسم المفعول ، وأسماء المكان والآلة
شرح
ويفترق المشتق النحوي عن المشتق الأصولي بما له وضع في هيئته ولا يجري على الذات مثل الافعال والمصادر على المشهور .
قوله ( ره ) : ( والسر في ذلك ان موضع النزاع يعتبر فيه شيئان ) .
أقول هنا ثلاث مسائل .
الأولى ، في مناط النزاع .
وهو كما قال المصنف وغيره من الأصوليين حتى اطبقوا عليه وهو ان مناط البحث يتحقق بتحقق ركنين .
الأول : ان يكون اللفظ جاريا على الذات أي منطبقا عليها ومحمولا عليها مثل ( ضارب ) فإنه يحمل على الذات فتقول هذه الذات ضارب . ومثل ( ماء ) فتقول هذه الذات ماء بخلاف ( شرب ) فإنك لا تقول هذه الذات شرب أي ينطبق عليها ( شرب ) حتى يكون الذات من مصاديقها .
الركن الثاني : ان لا تزول الذات بزوال الصفة التي بسببها جرى اللفظ على الذات وحمل عليها وفي الحقيقة إن هذا الركن ينحل إلى ركنين .
الأول : ان يكون اللفظ جار على الذات لا بلحاظ ذاتية الذات بل بلحاظ صفة تلبست بها الذات .
وبعبارة أوضح ان انطباق الالفاظ على الذات لا بد ان يكون معلولا لعلة وهذه العلة تارة تكون نفس الذات مثل انطباق لفظ ( شيء ) على ( زيد ) فإن زيد شيء وسبب انطباق ( شيء ) عليه هو نفس ذات زيد وشيئيته .
وتارة أخرى تكون علة الانطباق شيء آخر غير الذات وهو تلبس الذات بصفة ما ، وذلك مثل ( قائم ) المنطبق على ( زيد ) فزيد قائم وسبب انطباق قائم عليه ليس نفس ذاته وشيئيته بل السبب هو تلبس ذات زيد بالقيام
إذا عرفت ذلك نقول إن هذا الركن ينحل إلى ركنين ، الركن الأول هو