واضح . ولكن ليس هو موضع النزاع هنا بل بين المشتق بمصطلح النحويين وبين المشتق المبحوث عنه عموم وخصوص من وجه .
شرح
قوله ( ره ) : ( عموم وخصوص من وجه ) .
أقول قسم النحاة الأسماء إلى قسمين : الجوامد والمشتقات وعرفوا المشتقات ب : ما كان له وضعان وضع في مادته ووضع في هيئته .
وعرفوا الجوامد بما كان له وضع واحد في مادته .
وقد يرد على التعريفين بأمرين
الأول : المصادر فمن المعروف دخولها تحت المشتقات في الاصطلاح لكن بمقتضى هذين التعريفين تخرج المصادر من المشتقات وتدخل في الجوامد لأن المصادر ليس لها إلا وضع واحد في مادتها .
وقد أجيب عن هذا الاعتراض بان المصادر لها وضع في هيئتها أيضا وهذا الجواب محل تأمل .
الايراد الثاني الجموع والمثنى الرجال والمسلمون والمسلمات والمسلمين فإنها تدخل في الجوامد حسب الاصطلاح لكن بمقتضى هذين التعريفين يدخلان في المشتقات لأن المثنى والجمع لهما وضعان وضع في المادة ووضع في الهيئة ولا سيما الجمع المكسر .
ولا ينفع تخصيص المادة بالدالّة على الحدث لأن الجمع يتعلق بالاحداث أيضا .
كما لا ينفع تخصيص وضع الهيئة بهيئة مجموع المادة لأن هيئة الجمع والمكسر هي هيئة لمجموع المادة مثل ( رجال ) وان كان هيئة التثنية والجمع السالم هيئة في آخر المادة .
وكيف كان فالمشتق بالاصطلاح النحوي ينطبق على المشتقات الجارية على الذات مثل اسم الفاعل والمفعول والمكان والزمان والآلة والتفضيل والصفة المشبهة والافعال باقسامها والمصادر المجردة والمزيدة .
وأما المشتق بالاصطلاح الأصولي فنقول إن في كلمة المشتق عند الأصوليين اصطلاحين اصطلاح سابق على صاحب الكفاية واصطلاح متأخر