تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
التلبس أيضا ، لأنه عنده يصدق عليه أنه مسخن حقيقة بلا مجاز . ولتوضيح ذلك نذكر الآن أربعة أمور مذللة لتلك الصعوبة ، ثم نذكر القول المختار ودليله :

1 - ما المراد من المشتق المبحوث عنه ؟

أعلم أن « المشتق » باصطلاح النحاة ما يقابل الجامد ، ومرادهم
شرح
إنما يدل على الذات دون المعنى ودخل فيه أسماء الفاعل والمفعول والزمان والمكان والآلة ) ثم قال ( الثالث ان ظاهر كلمات الكل أو الجل في تحرير المسألة اختصاص النزاع في المشتق فلا يجري في الجوامد سواء كان مساوقا للمشتق في الدلالة على ذات باعتبار معنى كالزوج والزوجة ) ثم قال ( وهو ظاهر الفاضل الباغنوي أو صريحه وظاهر المحقق القمي ( ره ) إلا أن المحكي عن الفخر في الايضاح ما يؤذن بجريانه في القسم الأول منها ) ثم قال ( نعم يتصور النزاع في الجوامد بوجه آخر وهو أن يقال إن لفظ الماء مثلا موضوع لجسم عنصري قد عرضه صورة المائية في الجملة سواء انقلبت تلك الصورة إلى صورة أخرى أم لا فغير الماء ما لم يعرضه تلك الصورة أصلا لكن هذا مجرد تصوير لا أظن ملتزما به في ساير الجوامد ) ثم حكى عن بعض من أدرك عصره من الأفاضل اختصاص النزاع باسم الفاعل وما بمعناه والظاهر أن نظره إلى صاحب الفصول ومما ذكرناه ينقدح التفصيلات التي ذكروها كما يتضح محل النزاع . كما يتضح كيف تسلسل البحث عند الاعلام ( قدس اسرارهم ) . قوله ( ره ) : ( لأنه عنده لا يصدق عليه انه مسخن . . . ) . أقول إنما لا يصدق إذا بنينا على أن المبدأ هنا أي في كلمة ( مسخن ) هو السخونة الفعلية إذ على هذا لا يصدق لزوال السخونة الفعليّة . ولكن سوف يأتي احتمال آخر يؤدي إلى بقاء صدق كلمة ( مسخن ) على هذه الماء حتى مع زوال السخونة والقول بالوضع لخصوص المتلبس .