تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إنه ورد كراهة الوضوء والغسل بالماء المسخن بالشمس ، فمن قال بالأول لا بد ألا يقول بكراهتهما بالماء الذي يرد وانقضى عنه التلبس ، لأنه عنده لا يصدق عليه حينئذ أنه مسخن بالشمس ، بل كان مسخنا . ومن قال بالثاني لا بد أن يقول بكراهتهما بالماء حال انقضاء
شرح
والأوصاف المشتقة كالأحمر والأصفر والحمراء والصفراء ونحوها من الصفات وربما يقال بخروج اسم المفعول من محل البحث وكذا الصفة المشبهة واسم التفضيل لظهور الوضع للأعم في الأول وبخصوص الحال في الأخير ويضعفه اطلاق كلمات الأصوليين من غير إشارة منهم إلى تخصيص النزاع باسم الفاعل والتعبير الغالب في كلماتهم بلفظ المشتق الشامل للجميع وقد فرع غير واحد من الأفاضل على المسألة كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد زوال حرارته مع أنه من قبيل اسم المفعول ) ثم ذكر التفصيلات التي ذكرها القمي فنسب التفصيل الثاني إلى التفتازاني فأخرج من النزاع ما كان من قبيل الحلو والحامض والحلو والعبد ونسب التفصيل الثالث إلى الشهيد الثاني طاب ثراه والأسنوي وجماعة ونسب الرابع إلى الشهيد الثاني والأسنوي والغزالي . وقال صاحب الفصول بعد كلام ذكر فيه ما يشابه السابقين ( الأول لا خفاء في أن المشتق المبحوث عنه لا يعم الافعال والمصادر المزيدة ) ثم قال ( فهل المراد به ما يعم بقية المشتقات من اسمى الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وما بمعناه وأسماء الزمان والمكان والآلة وصيغ المبالغة كما يدل عليه اطلاق عناوين كثير منهم كالحاجبي وغيره أو يختص باسم الفاعل وما بمعناه كما يدل عليه تمثيلهم به ) ثم قال ( وجهان أظهرهما الثاني ) ثم ذكر ما ذكره اخوه وصاحب القوانين من أن المراد حال التلبس لا حال النطق . وقال صاحب بدائع الافكار ( الأول ان المراد بالمشتق المتنازع فيه هو ما دل على ذات باعتبار معنى فخرج الافعال والمصادر المزيدة والجوامد لأن الأول إنما يدل على نسبة المعنى إلى الذات لا المعنى والذات وإن كان مدلولا عليهما التزاما ) ثم قال ( والثاني إنما يدل على المعنى خاصة والثالث