المختار في المسألة :
إذا عرفت ما ذكرنا من المقدمات فالمختار عندنا هو الوضع للأعم . والدليل التبادر وعدم صحة السلب عن الفاسد ، وهما أمارتا الحقيقة - كما تقدم - .
وهم ودفع :
الوهم : قد يعترض على المختار فيقال :
شرح
قوله ( ره ) : ( والدليل التبادر وعدم صحة السلب . . . ) .
أقول إذا أحضرت لفظ ( صلاة ) يحضر في ذهنك المفهوم الأعم من الصحيح والفاسد فهذا تبادر إلى الأعم من حاق لفظ الصلاة .
وكذا يمكنك حمل لفظ الصلاة على الصلاة الفاسدة فتقول هذه الفاسدة صلاة فهذا صحة حمل بالحمل الشائع وهذا يدل على الحقيقة وأن اللفظ موضوع للأعم وذلك بضميمة العلم الإجمالي بأن لفظ الصلاة إما موضوع للصحيح فلا يجوز حمله على الفاسد وإما موضوع للأعم فيجوز حمله على الفاسد . فإذا صح الحمل على الفاسد يعلم عدم الوضع للصحيح ويتعين الوضع للأعم فهذا دليل صحة الحمل على الفاسد ، ومثله دليل عدم صحة السلب عن الفاسد .
هذا والعجب من بعض الاعلام حيث ادعى أن المتبادر هو الصحيح وأنه لا يجوز حمل هذه الألفاظ على الفاسد ، فهو يدعي أن العرف كذلك ونحن ندعي أن العرف غير ذلك ( وكل حزب بما لديهم فرحون ) . والعرف في جيب الاعلام .
وقد يستدل للوضع للأعم بأمور أخرى كصحة التقسيم إلى الصحيح والفاسد فتقول الصلاة قسمان صحيح وفاسد وكورود هذه الألفاظ مستعملة بالفاسدة ولا امارة ودليل كالتبادر فلا حاجة إلى إطالة الكلام .
قوله ( ره ) : ( قد يعترض على المختار . . . ) .
أقول لا بأس بذكر مقدمات .