عنوان المأمور به عليه . فلا يصح الرجوع إلى أصالة الاطلاق لنفي اعتبار جزئية السورة حتى يكتفي بفاقدها في مقام الامتثال ، بل لا بد من الرجوع إلى أصالة الاحتياط أو أصالة البراءة على خلاف بين العلماء في مثله سيأتي في بابه إن شاء اللّه تعالى .
شرح
قوله ( ره ) : ( بل لا بد من الرجوع إلى اصالة الاحتياط أو اصالة البراءة ) .
أقول قد عرفت انه عند الشك لا بد من الرجوع إلى الأصول ومع عدم امكان الرجوع إلى القسم الأول من الأصول اعني الأصول اللفظية يتعين الرجوع إلى القسم الثاني منها .
وقد وقع هنا خلاف حاصله انه الشك في التكليف وإن كان مرجعه البراءة إلا أن الشك في المقام ليس في التكليف بل في المكلف به وهكذا كل شك بين أقل وأكثر ارتباطيين وتوضيح كل ذلك في محله .
بقي علينا ذكر أمور .
الأول : قد ذكرنا كما ذكر المصنف ( ره ) وغيره ان من شروط التمسك بالاطلاق الشرط الثالث وهو انطباق عنوان المأمور به على المشكوك .
وسوف يأتيك في بحث الاطلاق ان هذا الشرط لا يوجد منه عين ولا اثر فلا يذكروه ولا يتعرضوا له أصلا في شروط الاطلاق فهل بين كلامهم هنا وكلامهم هناك تهافت .
أقول لا تهافت بين الكلامين أصلا توضيح ذلك ان عندنا مرحلتين .
المرحلة الأولى جريان الاطلاق كما لو جاءنا لفظ ( عالم ) أو ( صلاة ) أو ( رجل ) أو ( طعام ) أو غير ذلك فنشك ان المتكلم أراد تمام مفهوم هذه الألفاظ أي أراد مفهوم اللفظ على سعته أم أراد بعض مفهوم هذه الألفاظ أي مفهومها المقيد بقيد مثل ( طعام ) يريد به مطلق الطعام أم طعام مخصوص .
وهكذا ( رجل ) يريد مطلق رجل أم رجل مخصوص ففي هذه الحالة أي حالة الشك في مراد المتكلم من اللفظ نجري اصالة الاطلاق فلو قال ( اشتر طعاما ) وشككنا ما هو مراده من لفظ طعام نجري أصالة الإطلاق في لفظ طعام فيثبت انه أراد شراء أي طعام .