تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
1 - أن يعلم صدق عنوان المأمور به على ذلك المصداق ، ولكن يحتمل دخل قيد زائد في غرض المولى غير متوفر في ذلك المصداق ، كما إذا أمر المولى بعتق رقبة ، فإنه يعلم بصدق عنوان
شرح
وأما الثاني اعني الإطلاق المقامي فليس محلا للثمرة وسيأتي مزيد بيان ذلك عن قريب . المقدمة الرابعة أن للتمسك بالاطلاق لأجل رفع الشك شروط أهمها ثلاثة : الأول كون اللفظ المطلق واردا في مقام البيان والتفصيل . الثاني عدم ورود قيد لهذا اللفظ . الثالث أن يكون اللفظ المطلق شاملا للمشكوك فيتمسك بإطلاق اللفظ ويتبين به حكم المشكوك . توضيح الشروط الثلاثة بالمثال لو شككنا في الحكم الشرعي لبيع العذرة فأردنا ان نرفع هذا الشك بواسطة التمسك بأصل لفظي هو اصالة الاطلاق الجاري في قوله تعالى (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) فحتى يجوز التمسك بهذه الآية الكريمة لأجل رفع الشك في حكم بيع العذرة نحتاج إلى توفر شروط الإطلاق فنقول هذه الآية الكريمة تحقق فيها الشرط الأول لأنها في مقام البيان . وتحقق فيها الشرط الثاني لعدم تقييد الآية الكريمة . وتحقق فيها الشرط الثالث لأن لفظ ( البيع ) شامل لبيع العذرة فإنه بيع كما هو واضح وبعد تحقق هذه الشروط نقول الآية مطلقة فتدل على حلية بيع العذرة وغير العذرة وبذلك يرتفع الشك في حكم بيع العذرة . إذا عرفت ذلك فنقول أن الشرطين الأولين من شروط الإطلاق لا خلاف في تحققهما أو عدم تحققهما عند الصحيحي والأعمي فاللفظ الوارد في مقام البيان وليس معه قيد يقيده يقر الجميع بتحقق الشرطين الأولين فيه . وإنما الخلاف في الشرط الثالث ، فالأعمي ينتج عنده تحقق الشرط الثالث والصحيحي ينتج عنده عدم تحقق الشرط الثالث . توضيح ذلك اننا إذا شككنا في حكم الصلاة الفاقدة للسورة ، وعندنا