بالمصداق المشكوك ، فيمتثل في المثال لو أعتق رقبة كافرة .
2 - أن يشك في صدق نفس عنوان المأمور به على ذلك المصداق الخارجي ، كما إذا أمر المولى بالتيمم بالصعيد ، ولا ندري أن ما عدا التراب هل يسمى صعيدا أو لا فيكون شكنا في صدق الصعيد على غير التراب . وفي مثله لا يصح الرجوع إلى أصالة الاطلاق لإدخال المصداق المشكوك في عنوان المأمور به ليكتفي به في مقام الامتثال ، بل لا بد من الرجوع إلى الأصول العملية ، مثل قاعدة الاحتياط أو البراءة .
ومن هذا البيان تظهر ثمرة النزاع في المقام الذي نحن فيه ، فإنه في فرض الأمر بالصلاة والشك في أن السورة - مثلا - جزء للصلاة أم لا إن قلنا أن الصلاة اسم للأعم ، كانت المسألة من باب الصورة الأولى ، لأنه بناء على هذا القول يعلم بصدق عنوان الصلاة على المصداق الفاقد للسورة وإنما الشك في اعتبار قيد زائد على المسمى ، فيتمسك حينئذ باطلاق كلام المولى في نفي اعتبار القيد الزائد وهو كون السورة جزءا من الصلاة ويجوز الاكتفاء في الامتثال بفاقدها .
وإن قلنا أن الصلاة اسم للصحيح كانت المسألة من باب الصورة الثانية لأنه عند الشك في اعتبار السورة يشك في صدق عنوان المأمور به ( أعني الصلاة ) على المصداق الفاقد للسورة ، إذ عنوان المأمور به هو الصحيح ، والصحيح هو عنوان المأمور به ، فما ليس بصحيح ليس بصلاة . فالفاقد للجزء المشكوك كما يشك في صحته يشك في صدق
شرح
يجب جريانه والتمسك به وبه يرتفع الشك .
قوله ( ره ) : ( وفي مثله لا يصح الرجوع إلى اصالة الاطلاق ) .
أقول قد عرفت ان سر ذلك هو فقدان الشرط الثالث اعني انطباق عنوان الواجب على المشكوك حكمه فيبقى غير التراب مشكوك الحكم .