تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
المأمور به على الرقبة الكافرة ، ولكن يشك في دخل وصف الإيمان في غرض المولى فيحتمل أن يكون قيدا للمأمور به . فالقاعدة في مثل هذا : الرجوع إلى أصالة الاطلاق في نفي اعتبار القيد المحتمل اعتباره فلا يجب تحصيله ، بل يجوز الاكتفاء في الامتثال
شرح
دليل يقول ( يجب الصلاة ) ، فالاعمي يمكنه التمسك بإطلاق هذا الدليل لتحقق الشروط الثلاثة إذ المفروض ان هذا الدليل وارد في مقام البيان فيتحقق الشرط الأول والمفروض عدم ورود قيد فيتحقق الشرط الثاني . وأيضا لفظ الصلاة شامل لهذه الصلاة الفاقدة للسورة ، لأن لفظ الصلاة عند الأعمي موضوع لمعنى يشمل الصلاة الفاسدة وعليه فالصلاة بدون السورة يشملها لفظ صلاة أي يطلق عليها أنها صلاة . وبتحقق هذه الشروط الثلاثة يجوز للأعمي أن يتمسك بإطلاق ( يجب الصلاة ) ويثبت ان هذه الصلاة الفاقدة للسورة هي واجبة أيضا فيرتفع الشك في حكمها . وأما الصحيحي فلا يمكنه التمسك بالإطلاق لرفع هذا الشك ، وذلك لأن الشرطين الأولين وإن كانا متحققين إلا أن الشرط الثالث لم يعلم تحققه ، وذلك لأن الصلاة عند الصحيحي موضوعة لمعنى لا يشمل الصلاة الفاسدة بل يختص بالصلاة الصحيحة وحينئذ لم يعلم أن الصلاة بدون سورة يطلق عليها لفظ صلاة ضرورة اننا نشك في صحة هذه الصلاة ومع الشك في صحتها لا نجزم بأنها فرد من افراد الصلاة الصحيحة فينتقض الشرط الثالث ولا يبقى مجال للمتمسك بالإطلاق ومن ثم وجب على الصحيحي الرجوع إلى القسم الثاني من الأصول . وسنتعرض إن شاء اللّه عند نهاية كلام المصنف للإشارة إلى بعض الأمور منها الاعتراض على هذه الثمرة ومنها وجود ثمرات أخرى للبحث فانتظر . قوله ( ره ) : ( فالقاعدة في مثل هذا : الرجوع . . . ) . أقول قد عرفت ان سر ذلك هو تحقق جميع شروط الاطلاق ومنها شرط انطباق عنوان الواجب على المصداق . ومع تحقق شروط الاطلاق