تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
المسألة الأصولية . وأن تستمع إلى زيد وتصغي إليه لتفهم ما يقول في عين الحال الذي تستمع فيه إلى عمر وتصغي إليه لتفهم ما يقول . هذا هو القسم الذي ندعي استحالته وندعي أيضا أن دليل الاستحالة على الإنسان هو الوجدان . وندعي أيضا أن كل واحد يناقش في هذا المطلب فهو غافل عن مرادنا الحقيقي بل يظهر من بعض الروايات والأدعية ان اجتماع اللحاظين التفصيليين في آن واحد من مختصات الله سبحانه وتعالى حيث في بعض الأدعية وصفه تعالى بأنه لا يشغله صوت عن صوت ولا علم عن علم أو نحو ذلك ومن الواضح أن هذا الوصف لو كان لغير الله تعالى كالملائكة لم يكن مدحا حسنا . وكيف كان فالمطلب أوضح من نور الشمس في رابعة النهار المصيف . ومع ذلك فقد ادعى بعض فحول « 1 » العصر جواز تعدد اللحاظ واستدل بثلاثة أدلة . الأول : الوجدان . الثاني : أنه قد يصدر من الفاعل الواحد في آن واحد فعلان أو أزيد كأن يشتغل لسانه بالكلام وعينه بالنظر ويده باللمس ومن البين أن كل هذه الأفعال اختيارية مسبوقة بالإرادة واللحاظ . الثالث : أن النسبة الكلامية فيها تصور الموضوع والمحمول والنسبة بينهما في آن واحد . أقول قد ظهر لك الجواب على جميع أدلته لأن فيها خلط بين اللحاظ التفصيلي واللحاظ غير التفصيلي . وعرفت أن الذي ندعي استحالته هو قسم واحد وهو اجتماع اللحاظين التفصيلين في آن واحد . ومن الواضح أن هذا القسم لا يحكم الوجدان بإمكانه بل يحكم
هامش
( 1 ) السيد الخوئي ( دام ظله ) .