تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
أنه ينطق ثم يفهم كلامه بعد أن ينطق به فإن هذا لا يقوله إلا جاهل . المقدمة الخامسة ان الصور الذهنية تارة تتعدد وأخرى تكون صورة واحدة ينتزع منها صور متعددة مثلا صورة البيت صورة واحدة لكن يمكنك أن تنتزع منها صورة الجدار والباب وما شابه ذلك ومن الواضح أن اللحاظ المتوجه إلى المجموع هو لحاظ واحد تفصيلي ومن هنا فنقول أنك . تارة تستعمل اللفظ للتعبير به عن صورة واحدة في ذهنك . وأخرى تستعمل اللفظ للتعبير عن صورتين مستقلتين . أما الطور الأول فلا نقاش في جوازه مطلقا حتى لو كانت هذه الصورة يمكن أن ينتزع منها آلاف الصور وذلك مثلا كالصورة الذهنية للمسلمين فإنها صورة واحدة يستعمل لها لفظ واحد مع أن صورة المسلمين يمكن أن ينتزع منها آلاف الصور فإن هذا كله لا يهمنا بعد أن كانت الصورة الذهنية واحدة واللحاظ المتوجه إليها هو لحاظ واحد متوجه إلى مجموع الصورة . إنما الإشكال والخلاف في الطور الثاني أي فيما إذا كان في ذهنك صورتان أو صور متعددة تريد أن تعبر عنها بلفظ واحد . كصورة زيد المستقلة وصورة عمر المستقلة تريد أن تعبر عنهما بلفظ واحد كلفظ رجل مثلا . ولا يجوز لك أن تخلط بين الصورة الواحدة للمجموع وبين مجموع الصور المتعددة فإن الأول أي صورة المجموع ليست محل الكلام . إنما محل الكلام هو الثاني أي استعمال اللفظ لبيان صور ذهنية متعددة . المقدمة السادسة : إن الدوال مطلقا سواء كانت لفظية أو غير لفظية على قسمين . الأول الدوال التي لا يلحظها ناصبها فانية في المعنى حين دلالتها بل يستطيع أن لا يلتفت إليها أصلا أو أن ينساها ويستطيع أن ينظر إليها نظرته إلى أي شيء مستقل وذلك مثل اللافتات التي توضع في الطريق فإن الذي نصبها للدلالة يستطيع أن ينساها ومع ذلك تبقى دالة وهكذا لباس الشرطة