غيره المناسب له ( مجاز ) ، وفي غير المناسب ( غلط ) . وهذا أمر محل وفاق .
شرح
ولكن ما ذكره لا وجه له فهل تقبل في قولك ( أعطني الراوية ) تريد المزادة هل تقبل أن تكون قد ادعيت أن المزادة مصداق من مصاديق البعير .
ولولا خوف الإطالة لجئناك بأمثلة كثيرة كلها ألفاظ استعملت في غير ما وضعت لها .
هذا من جانب وأما من جانب آخر فذهب بعض أعاظم « 1 » العصر . إلى أن الاستعارة أيضا مجاز واستدل بأن استعمال اللفظ في المصداق الحقيقي مجاز فكيف بالمصداق الادعائي .
أقول : لا ريب أن اللفظ الموضوع للكلي لو استعمل في الجزئي بما هو جزئي كان مجازا وهذا لا ينكره أحد .
ونحن في الاستعارة لا ندع أن لفظ أسد استعمل في زيد الشجاع بما هو زيد الشجاع حتى يكون لفظ ( أسد ) حاك عن صورة زيد الشجاع لا الأسد . فإن هذا مجاز جزما ولم يدع أنه حقيقة . بل المراد أن اللفظ يستعمل في المعنى الكلي الموضوع له غايته أن المتكلم يدعي أن هذا المصداق فرد من أفراد المعنى الكلي فأين المجاز .
فالحق ما عليه السكاكي من أن الاستعارة حقيقة وغيرها - من المجاز المرسل - مجاز لغوي .
قوله ( ره ) : ( وفي غير المناسب غلط . . . ) .
أقول : كاستعمالك لفظ التفاحة وارادتك الحمار . ووجه كونه غلطا واضح بناء على مذهب القرن في الوضع حيث أنك تكون قد صرفت الذهن إلى معنى لا يقبل الذهن أن ينصرف إليه لأن اللفظ في الذهن مرتبط بمعناه فصرفه عنه إلى معنى بعيد عنه مما يوجب التنفر عند الذهن فيكون الجمع بينهما جمعا بين الضب والنون وبين الباذمجانة وتاج الملك ، هذا على مذهب القرن .
هامش
( 1 ) السيد الخميني ( ره ) .