غير المحصورة حاكيا عنها وليس العنوان في نفسه نسبة ، كمفهوم لفظ ( النسبة الابتدائية ) المشار به إلى أفراد النسب الابتدائية الكلامية . ثم يضع لنفس الأفراد غير المحصورة التي لا يمكن التعبير عنها إلا بعنوانها . وبعبارة أخرى أن الموضوع له هو النسبة الابتدائية بالحمل الأولي فليست بنسبة حقيقة بل تكون طرفا للنسبة كما لو قلت : الابتداء كان من هذا المكان .
ومن هذا يعلم حال أسماء الإشارة والضمائر والموصولات ونحوها . فالوضع في الجميع عام والموضوع له خاص .
شرح
جميع المصاديق دفعة واحدة ممكنا .
فمع احتمال أن يكون الواضع هو الله تعالى لا يمكن الجزم ببطلان هذا الاحتمال - ( أي تصور المصاديق والوضع ) لها ليكون الوضع خاص والموضوع له خاص .
اللهم إلا أن يقال أن إحضار جميع المصاديق التي لا نهاية لها محال في نفسه فيكون مثل جمع النقيضين محال لا يفعله الله سبحانه وتعالى لعجز في المقدور . فتأمل « 1 » .
هذا وقد اتضح لك من كل ما ذكرناه أن كل لفظ كان معناه مصداقا في الذهن فهو من قبيل الحرف وأحكامه جارية عليه .
وبهذا نختم الكلام في هذا المقام وعليك بالتأمل فيه والتكرار فإن هذا المطلب لا يفهم دفعه .
هامش
( 1 ) له وجهان الأول : أن يقال أن الموضوع له هو المصاديق الفعلية وهي محصورة . الثاني : أن اللّه تعالى قادر على ذلك واللّه العالم .