الوضع في الحروف عام والموضوع له خاص
إذا اتضح جميع ما تقدم
شرح
قوله ( ره ) ( وإذا اتضح جميع ما تقدم . . . ) .
أقول : تعرض في هذا البحث لإبطال الاحتمال الثاني والثالث من الاحتمالات الأربعة المتقدمة وأما الاحتمال الأول فقد تقدم بطلانه .
قوله ( ره ) ( إذا اتضح جميع ما تقدم ) .
أقول : الغرض هو الرجوع إلى أصل المبحث أي إثبات وقوع الوضع العام والموضوع له خاص أي القسم الثالث عن طريق إثبات أن وضع الحرف هو من هذا القبيل وتوضيح المطلب يقع في مقدمات ثلاث .
المقدمة الأولى : في بيان احتمالات وضع الحرف وهي أربعة احتمالات عقلية .
الأول : أن الواضع تصور مفهوم النسبة وهو المفهوم الكلي المنطبق على سائر مصاديق النسبة ثم وضع الحرف لهذا المفهوم بنفسه .
الثاني : أن الواضع تصور العنصر الذاتي المشترك بين سائر مصاديق النسبة ووضع الحرف لهذا الكلي .
الثالث : أن الواضع تصور تمام مصاديق النسبة ووضع الحرف لها .
الرابع : أنه تصور مفهوم النسبة وجعله وجها حاكيا عن مصاديقه ووضع الحرف لهذه المصاديق .
المقدمة الثانية : في بيان لوازم هذه الاحتمالات .
فعلى الاحتمال الأول والثاني كان وضع الحرف من قبيل القسم الثاني أي الوضع عام والموضوع له عام .
وعلى الاحتمال الثالث كان وضع الحرف من قبيل القسم الأول أي الوضع خاص والموضوع له خاص لأنه تصور المصاديق ووضع الحرف للمصاديق غايته أن هذا الوضع ليس وضعا واحدا بل أوضاعا متعددة بعدد المصاديق أي أن الواضع يتصور المصداق الأول ويضع الحرف له ثم يتصور