تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
والمعنى . وعلى تقدير أن يكون الواضع ممن تجب طاعته فمخالفته توجب العصيان لا غلط الكلام .
شرح
الثاني : لو وضع هذه الشروط فلا دليل على وجوب طاعته بل بإمكاننا أن نضرب بالشروط وجه الواضع . الثالث : لو فرضنا أنه وجد دليل على وجوب طاعته فإنما يثبت في مخالفته معصية نستحق عليها العقاب لا خطأ الكلام مع أن المفروض أن الكلام يكون غلطا بل من أفحش الأغلاط لو استعملت الاسم مكان الحرف فقلت سر الابتداء البصرة أو الحرف مكان الاسم إذا قلت ( من بالملح مستحب ) . الرابع : لو سلمنا عدم جواز الاستعمال حقيقة فلا أقل من جواز الاستعمال مجازا ضرورة أنه إذا جاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له مجازا فبالأولوية القطعية يجوز استعماله في ما وضع له مجازا . والحاصل أن هذا الجواب في غاية السفاهة لا ينسب إلى رجل يحترم نفسه فضلا عن صاحب الكفاية ( ره ) . التوجيه الثاني : وذكره المحقق العراقي وتبعه عليه عدة من المحققين وحاصله بالجملة ان الاعتبارات تتبع الاغراض فمثلا المولى إذا كان غرضه لزوم انبعاث عمر لزمه أن يعتبر على عمر وجوب الانبعاث ولا يمكن أن تكون الاعتبارات مخالفة للغرض . وحينئذ نقول أن غرض الواضع هو أن تستعمل الحروف في مقام نلاحظ فيه المعاني لحاظا آليا فلما وضع الحروف للمعاني لزم قهرا تضيق الوضع حتى يصير مساويا للغرض فتصير الحروف موضوعة للمعاني حين لحاظها آليا ضرورة أن هذا هو غرض الواضع من الوضع فلو استعملنا الحرف في المعنى حين عدم ملاحظته آليا نكون قد استعملنا الحرف بدون وضعه وإن كنا استعملناه في المعنى الموضوع له . وذلك لأن المعنى حين عدم لحاظه آليا لا يكون الحرف موضوعا له . وهذا الجواب يلزمه لازم شنيع نعرض عن ذكره مع أنه لو فرض