على نحو المجاز ، فلا يصح بدل قولنا : زيد في الدار - مثلا - أن يقال زيد الظرفية الدار .
شرح
إظهار أن التبين هو موضوع حرمة الأكل والشرب بل جعل هذا التبين إشارة إلى المقصود الحقيقي وهو نفس المتبين ( بالفتح ) أي تحقق الفجر فيكون التبين ملحوظا باللحاظ الآلي .
الرابع : أن المفهوم الواحد تارة يلحظ مستقلا وأخرى يلحظ حاله في غيره وفانيا فيه لا استقلالية له بنفسه .
فهذه أربعة تفسيرات . ولا يخفى أن التقسيم في التفسير الأول هو تقسيم للمفهوم ، أي أن المفهوم قسمان تارة استقلالي وأخرى آلي . وهذا التقسيم هو الذي يريده المتأخرون ليبينوا أن المعنى الاسمي مفهومه استقلالي ، بينما المعنى الحرفي مفهومه آلي أي لا استقلالية له بل هو حالة فانية في الغير .
وهذا التقسيم لا يريده صاحب الكفاية لأنه يدعي أن مفهوم الحرف والاسم واحد .
وأما التقسيمات الثلاثة الأخيرة فهي تقسيم للحاظ المتعلق بالمفهوم الواحد فنقول أن الثاني والثالث لا يريدهما صاحب الكفاية جزما . فهو لا يريد أن يقول أن الذي يلحظ على نحو الإشارة إلى الغير كان مفهوما حرفيا بل هو يريد التفسير الرابع .
فينبغي صب الكلام إذا ( أردنا مواجهة كلام صاحب الكفاية ) على هذه النقطة .
فنقول إن هذا التقسيم محال ، توضيح ذلك أن معنى اللحاظ ليس سوى النظر الذهني إلى المفهوم غايته أن المفهوم قد يكون له حيثيتان كحيثية المفهوم وحيثية المصداق فتارة تلحظه من الحيثية الأولى وتارة أخرى تلحظه من الحيثية الثانية كما أن الغرض من النظر إلى المفهوم قد يختلف .
ولكن الذي نريد أن نبينه هو أن اللحاظ لا يمكنه أن يغير الملحوظ من واقعه . كما أنك إذا نظرت إلى التفاحة فإنك يجب أن تنظر إلى تفاحة ولا