مستقلا ، ولا يستعمل لفظ ( في ) إلا عند لحاظ معناه غير مستقل وآلة لغيره . ولكنه جواب غير صحيح لأنه لا دليل على وجوب اتباع ما يشترطه الواضع إذا لم يكن اشتراطه يوجب اعتبار خصوصية في اللفظ
شرح
كان نفس معنى الاسم إلا أن الواضع اشترط على المستعملين أن لا يستعملوا الحرف إلّا عندما يلحظوا المعنى باللحاظ الآلي وأن لا يستعملوا الاسم إلا عندما يلحظوا المعنى باللحاظ الاستقلالي .
أقول : هذا الجواب الذي ذكره المصنف هو أضعف توجيه لجواب صاحب الكفاية وتوضيح المسألة أن صاحب الكفاية بعد أن ذكر الأشكال السابق أجاب عليه بقوله ( قلت الفرق بينهما ( الحرف والاسم ) إنما هو في اختصاص كل منهما بوضع حيث أنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو في نفسه والحرف ليراد منه معناه لا كذلك بل بما هو حاله لغيره ) انتهى .
وقد ذكر في توجيه عبارته توجيهان .
الأول : ما ذكره المصنف ( ره ) من أن كلاهما موضوع لمعنى واحد إلّا أن الواضع اشترط أن يستعمل كل منهما في مورد لا يجوز استعمال الآخر فيه .
وهذا التوجيه لا ينبغي أن يسند إلى صاحب الكفاية لأنه توجيه في غاية الركاكة مضافا إلى أن صاحب الكفاية ( ره ) لم يرض بأن يشترط الواضع في الاستعمال بالمعنى المجازي كما يأتي بيانه فكيف يقبل أن يشترط الواضع في الاستعمال بالمعنى الحقيقي . ولهذا فإن المصنف ( ره ) لم يسند هذا الجواب إلى صاحب الكفاية بل ذكره بصيغة المبني للمجهول . وكيف كان فقد أوردوا على هذا الجواب بهذا التوجيه إيرادات .
الأول : أن الواضع ليست وظيفته إلا تعيين المعاني فلا يحق له أن يشترط كيفية الاستعمال . فلا يحق له أن يقول مثلا أنا أضع كلمة ( رجل ) لمعنى رجل ولا أسمح لكم باستعمالها إلا بصوت منخفض أو في الليل أو إذا كنت نائما أو إذا كنت في دمشق . فمن الواضح أن الواضع لا يحق له وضع هذه الشروط .