البئر والدال عليها هيئة النصب في الكلمة ، وثالثتها نسبته إلى المكان والدال عليها كلمة ( في ) ، ورابعتها نسبته إلى الآلة والدال عليها لفظ الباء في كلمة ( بالدلو ) .
شرح
الثاني : جزئي العرض في غير المعروض المشكوك عروض العرض عليه كما لو علمت بوجود القيام في عمر ولم تعلم بوجوده في زيد الذي شككنا في ثبوت القيام له .
الثالث : جزئي العرض في المعروض كما لو علمت بوجود القيام في زيد .
فنقول إن كان المتيقن هو العرض الأول أو الثاني فمن الواضح أنه لا يكون مانعا عن تعلق الشك في الثالث كما لو شككت بأن ( زيد قائم ) لكن علمت بوجود كلي القيام أو علمت بوجود جزئي مخصوص وهو قيام عمر فإنه لا مانع هنا أن نقول أن الشك في ( زيد قائم ) تعلق بنفس العرض أعني قيام زيد . والمفروض أن هذا العرض لم يتعلق به أي يقين .
وأما إذا كان اليقين المتعلق بالعرض هو الثالث كما لو علمت بوجود قيام زيد فهنا يستحيل حصول الشك بنسبة القيام إلى زيد .
فتحصل أن هذا الدليل غير صحيح ومبني على الخلط بين العرض الكلي والجزئي .
الثالث : أنه لو فرضنا تمامية مقدمات الدليل نقول لا يجب أن يكون الشك تعلق بالوجود الرابط بل لا مانع من تعلقه بصورة ذهنية واحدة مركبة من زيد والقيام وشرح هذا الجواب يحتاج إلى تطويل نعرض عنه .
فتحصل مما ذكرناه أنه لا دليل على وجود الرابط في الخارج هذا مع أن الوجدان شاهد بعدم وجود ثالث في الخارج فلاحظ .
ومما ذكرناه ظهر فساد المقدمة الأولى من مقدمات الاستدلال الأول .
وأما المقدمة الثانية من مقدمات هذا الاستدلال . فنقول .
أولا : قد عرفت ان الوجود الرابط لا وجود له في الخارج فحتى مع تسليم المقدمة الثانية لا نستطيع أن نستنتج انتقال الوجود الرابط إلى الذهن