الاسم ) فنقول : الأقوال في وضع الحروف وما يلحق بها من الأسماء ثلاثة :
شرح
زيد موضوع للوجود الخاص .
وإذا بطل هذا تعين المطلوب ( أي وضع اسم العلم للماهيّة المقيدة التي لا تنطبق إلا على فرد واحد ) تعين هذا المطلوب لعدم وجود احتمال ثالث .
فينتج أن وضع الأعلام ليس من وضع الخاص والموضوع له خاص .
أقول : لا ينبغي الارتياب بأن وضع الأعلام غالبا ما يكون من قبيل وضع الخاص والموضوع له خاص ألا ترى إلى سائر العوام يشيرون إلى هذا الولد المتولد أو الموجود في بطن أمه ويقولون هذا اسمه كذا . ولا ريب أنهم حين وضعوا الاسم له لم يتصوروا إلا هذا الولد ، أي تصوروا هذا الجزئي فوضعوا اسمه له .
نعم في بعض الحالات القليلة يوضع اسم العلم بإزاء الماهيّة التي لا تنطبق إلا على فرد . واحد كما لو تزوجت وتواعدت أنت والعيال على ولد ووضعتم له في الحال اسم زيد فيكون اسم زيد موضوع على ماهية لا تنطبق إلا على فرد واحد وهي أول ذكر متولد من هذين الزوجين .
فظهر أن وضع العلم على قسمين .
الأول : الوضع العام والموضوع له عام وهذا القسم نادر الوقوع وهو الحاصل عند وضع الاسم على ولد لم يتولد فيقولون مثلا أول مولود يتولد من هذين الزوجين اسمه ( زيد ) فيكون هذا اللفظ موضوعا على ماهية لا تنطبق على أكثر من واحد عادة . وهذا القسم يقع في الخارج غالبا إن لم يكن دائما قبل القسم الثاني الآتي .
القسم الثاني : الوضع الخاص والموضوع له خاص وهذا القسم هو الغالب وهو الحاصل عند وضع الاسم على هذا الولد الموجود .
إذا عرفت ذلك نقول أن ما ذكره هذا العلامة من الاعتراض ب ( زيد موجود ) و ( زيد معدوم ) اعتراض مدفوع ، إذ لا مانع من الالتزام بأن استعمال