تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فيكون الاستصحاب حجة فيه فقط ، قال « رحمه اللّه » : ( فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الموارد ، وفيه تأمل قد فتح بابه المحقق الخوانساري في شرح الدروس ) . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في آخر الأخبار بيان هذه المناقشة ونقدها .

2 - صحيحة زرارة الثانية ( 1 ) :

وهي مضمرة أيضا كالسابقة . ( قال زرارة : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف ( 2 ) أو غيره ( 3 ) أو شيء ( 4 ) من المني فعلّمت ( 5 ) أثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ثم أني ذكرت بعد ذلك ؟ قال : « تعيد الصلاة وتغسله » . قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته ولم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ؟ قال : « تغسله وتعيد » . قلت : فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ، فنظرت ولم أر شيئا ، فصليت فيه ، فرأيت فيه ؟ قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » . قلت : لم ذلك ؟ قال : « لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا » . قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها ، حتى تكون على يقين من
شرح
( 1 ) التهذيب 1 : 321 / 8 باب 22 ، الاستبصار 1 : 183 / 13 . ( 2 ) قال في مجمع البحرين : ( هو بضم الراء : الدم الذي يخرج من الأنف يقال : رعف الرجل من بابي قتل ونفع ، والضم لغة : إذا خرج الدم من أنفه ، والاسم الرعاف ، ويقال الرعاف الدم نفسه ) . ف ( رعاف ) هنا عطف بيان ل ( دم ) . ( 3 ) معطوف على ( رعاف ) . ( 4 ) ( شيء ) معطوف على ( دم ) . ( 5 ) بمعنى : جعلت له علامة .
المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 382 | ابراهيم اسماعيل الشهركاني