قال الشيخ الأعظم : ( وظاهر هذه الرواية أن قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الراوي ؛ فسأل عن وثاقة يونس ليرتب عليه أخذ المعالم منه ) .
إلى غير ذلك من الروايات التي تنسق على هذا المضمون ونحوه .
( الطائفة الثالثة ) : ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء ، مثل قوله « عليه السلام » : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم » . . إلى ما شاء الله من الروايات في أمثال هذا المعنى .
( الطائفة الرابعة ) : ما دل على الترغيب في الرواية والحث عليها وكتابتها وإبلاغها ، مثل الحديث النبوي المستفيض بل المتواتر : « من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة » ؛ الذي لأجله صنف كثير من العلماء الأربعينيات ، ومثل قوله « عليه السلام » للراوي : « اكتب وبث علمك في بني عمك فإنه يأتي زمان هرج لا يأنسون إلّا بكتبهم » . إلى غير ذلك من الأحاديث .
( الطائفة الخامسة ) : ما دل على ذم الكذب عليهم والتحذير من الكذابين عليهم ، فإنه لو لم يكن الأخذ بأخبار الآحاد أمرا معروفا بين المسلمين لما كان مجال للكذب عليهم ، ولما كان موردا للخوف من الكذب عليهم ولا التحذير من الكذابين ، لأنه لا أثر للكذب لو كان خبر الواحد على كل حال غير مقبول عند المسلمين .
قال الشيخ الأعظم بعد نقله لهذه الطوائف من الأخبار - وهو على حق فيما قال - :
( إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد من مجموعها رضا الأئمة بالعمل بالخبر ، وإن لم يفد القطع ، وقد ادعى في الوسائل : تواتر الأخبار بالعمل بخبر الثقة ، إلّا أن القدر المتيقن منها هو خبر الثقة الذي يضعف فيه احتمال الكذب ؛ على وجه لا يعتني به العقلاء ويقبحون التوقف فيه لأجل ذلك الاحتمال ، كما دل عليه ألفاظ الثقة والمأمون والصادق ، وغيرها الواردة في الأخبار المتقدمة وهي أيضا منصرف إطلاق غيرها ) .
وأضاف : ( وأما العدالة فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها ، بل وفي كثير منها التصريح بخلافه ) .
ج - دليل حجية خبر الواحد من الإجماع ( 1 ) :
حكى جماعة كبيرة تصريحا وتلويحا : الإجماع من قبل علماء الإمامية على
شرح
( 1 ) وتقريره من وجوه : ذكر الشيخ الأنصاري « قدّس سرّه » ستة وجوه ، واقتصر صاحب الكفاية في كفايته على ثلاثة ونحاول أن نذكر جملة منها :