عام ) ( 1 ) .
3 - أن يكون المتصور كليا والموضوع له أفراد الكلي لا نفسه ، أي : أن الموضوع له جزئي غير متصور بنفسه بل بوجهه ، ويسمى هذا القسم ( الوضع عام والموضوع له خاص ) ( 2 ) .
4 - أن يكون المتصور جزئيا والموضوع له كليا لذلك الجزئي ، ويسمى هذا القسم ( الوضع خاص والموضوع له عام ) ( 3 ) .
إذا عرفت هذه الأقسام المتصورة العقلية ، فنقول : لا نزاع في إمكان الأقسام الثلاثة الأولى ، كما لا نزاع في وقوع القسمين الأولين . ومثال الأول : الأعلام الشخصية كمحمد وعلي وجعفر ، ومثال الثاني : أسماء الأجناس كماء وسماء ونجم وإنسان وحيوان .
وإنما النزاع وقع في أمرين : الأول : في إمكان القسم الرابع ، والثاني : في وقوع الثالث بعد التسليم بإمكانه . والصحيح عندنا استحالة الرابع ووقوع الثالث ، ومثاله :
الحروف وأسماء الإشارة والضمائر والاستفهام ونحوها على ما سيأتي .
5 - استحالة القسم الرابع
أما استحالة الرابع وهو الوضع الخاص والموضوع له العام فنقول في بيانه : إن
شرح
( 1 ) وبتعبير آخر : أن يكون المعنى المتصور كليا ، والموضوع له اللفظ نفس ذلك الكلي ، من قبيل أن يتصور الواضع معنى كليا ، كالإنسان ( فإنه يمكن أن يتصور - بنفسه ، وبحده التام - بكونه حيوانا ناطقا ) ، ويضع لفظ الإنسان لذلك المعنى الكلي المتصور ، أي : يوضع لفظ الإنسان لمعنى الإنسان ، ويسمى ( الوضع عاما والموضوع له عاما ) .
( 2 ) وبتعبير آخر : أن يكون المعنى المتصور كليا ، والموضوع له جزئيا . من قبيل أن يتصور الواضع عنوان الإنسان ، وهذا العنوان مشير إلى كل أفراد الإنسان المتحققة في الخارج ، فإن قلت : إن المصداق لم يتصوره ، وقد قلت سابقا : بأن الوضع حكم على المعنى ولا بدّ من تصور المعنى المحكوم عليه . أقول :
إن المعنى الجزئي للمصداق متصور ، ولكن إجمالا أي : بواسطة عنوان عام يشير إليه .
( 3 ) وبتعبير أوضح نقول : أن يكون المعنى المتصور جزئيا ، والموضوع له كليا ، وهذا القسم مستحيل ، وذلك لأن الوضع الخاص بمعنى : أن الوضع أحضر معنى جزئيا في ذهنه وهو مثلا : شخص زيد ، ويريد أن يضع اللفظ ( الإنسان ) للحيوان الناطق ، فهذا غير معقول ، وذلك لأن الحيوان الناطق ليس متصور بنفسه بحسب الفرض ، ولا بوجهه لأن الجزئي ليس وجها للعام كما هو واضح ، وإنما العام يكون وجها وكاشفا عن الجزئي كشفا إجماليا .