تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
نعم غاية ما يفهم من اللقب : عدم تناول شخص الحكم لغير ما يشمله عموم الاسم ، وهذا لا كلام فيه ، أما عدم ثبوت نوع الحكم لموضوع آخر : فلا دلالة له عليه أصلا . وقد قيل : أن مفهوم اللقب أضعف المفهومات .

خاتمة في دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة

تمهيد :

يجري كثيرا على لسان الفقهاء والأصوليين ذكر دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة ، ولم تشرح هذه الدلالات في أكثر الكتب الأصولية المتعارفة . ولذلك رأينا أن نبحث عنها بشيء من التفصيل لفائدة المبتدئين . والبحث عنها يقع من جهتين : الأولى : في مواقع هذه الدلالات الثّلاث وأنها من أي أقسام الدلالات ، والثانية : في حجيتها .

الجهة الأولى - مواقع الدلالات الثّلاث :

قد تقدم : أن ( المفهوم ) هو : مدلول الجملة التركيبية اللازمة للمنطوق ( 1 ) لزوما بينا بالمعنى الأخص . ويقابله ( المنطوق ) الذي هو مدلول ذات اللفظ بالدلالة المطابقية . ولكن يبقى هناك من المدلولات ما لا يدخل في المفهوم ولا في المنطوق اصطلاحا ، كما إذا دلّ الكلام بالدلالة الالتزامية ( 2 ) على لفظ مفرد أو معنى مفرد ليس مذكورا في المنطوق صريحا ، أو إذا دل الكلام على مفاد جملة لازمة للمنطوق
شرح
الوصف مشعرا بتعليق الحكم عليه . الثّاني : أننا في الوصف يمكن لنا أن ندعي بأنه لو لم يثبت للجملة الوصفية مفهوم للزمت اللغوية من ذكر الوصف ، بخلافه هنا فإنه لا يمكننا أن ندعي ذلك ، فإن اللقب بنفسه وقع موضوعا وهذه الفائدة كافية لذكره ، ورفع اللغوية عنه . ( 1 ) لا يخفى على من تأمل أن في عبارة الشّيخ « قدّس الله سرّه الشّريف » مسامحة في التعبير . فالمفروض والأصح أن تكون العبارة كالتالي : المفهوم هو مدلول الجملة التركيبية اللازمة لخصوصية في المنطق ، وهي خصوصية العلية الانحصارية ، وإلا دخلت وجوب المقدمة وغيرها في المفهوم لأن وجوب المقدمة مدلول التزامي من منطوق وجوب الصلاة ، مع إنها ليست من المفهوم كما هو محقق في محله . ( 2 ) المقصود من الدلالة الالتزامية ، ما يعم الدلالة التضمنية باصطلاح المناطقة باعتبار رجوع الدلالة التضمنية إلى الالتزامية ؛ لأنها لا تتم إلا حيث يكون معنى الجزء لازما للكل ، فتكون الدلالة من ناحية الملازمة بينهما . ( المصنّف ) .