آنچه به آنها رسيده از مال مهدوم عليه ديگر « 1 » ، انتهى محل الحاجة من الجواب .
قوله : « وديگر فرزند ومادر از يكديگر ميراث نمىبرند » الخ ، الظاهر خلافه ، فإنّهم وإن قالوا يتوارثان في تالد المال لا طريفه ، إلّا أنّ ذلك إنّما هو فيما يرثه البعض من الآخر ، فإنّه لا يرجع إليه ، أمّا ما يرثه من غيره فإنّه يرث منه ، من دون فرق في ذلك بين كون المستند في التوارث هو الاستصحاب أو النصّ الدالّ على التوارث ، أمّا الأوّل فواضح ، لأنّا في هذه الصورة وإن حكمنا ببقاء حياة الأُمّ والولد إلى ما بعد موت الأب فورثاه ، إلّا أنّه لمّا كان موت كلّ منهما غير معلوم التقدّم والتأخّر بالقياس إلى الآخر ، كان استصحاب حياة كلّ منهما إلى موت الآخر جارياً ، ومقتضاه وارثية كلّ منهما من الآخر ما كان قد ورثه من الأب . وأمّا الثاني فكذلك ، لأنّ حكم الشارع بالتوارث يجري فيما ورثاه من الأب . قال في مفتاح الكرامة في مثل هذه المسألة عند كون كلّ منهم ذا مال ، عندما تعرّض لما قيل من تقديم الأقوى أو تقديم الأضعف : لا يرث أحد من أحد من ماله الذي ورثه منه على المشهور ، نعم يرث ممّا ورثه من غيره « 2 » فراجعه .
أمّا قول صاحب الجواهر قدس سره في شرحه آخر مسألة الغرقى : فليس في شيء من الأدلّة تقديم أحدهما بالخصوص ، ولا ميراث الثاني ممّا ورثه الأوّل منه أو من غيره الخ « 3 » . وكذلك قوله في النجاة : والمراد بالتوارث في الغرقى والمهدوم عليهم فرض كلّ منهما حياً بعد موت الآخر فيعطى إرثه ، نعم الأصحّ أنّه لا يورث الثاني
هامش
( 1 ) جامع الشتات 2 : 615 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 17 : 421 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 318 - 319 .