ممّا ورثه منه أو من غيره الأوّل « 1 » . وكذلك قول العلّامة قدس سره في القواعد وهو أنّه : لو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون فالحكم كذلك ، يفرض موت أحدهم وتقسم تركته على الأحياء والأموات معه ، فما يصيب الحي يعطى وما يصيب الميّت معه تقسّم على ورثته الأحياء دون الأموات ، وهكذا يفرض موت كلّ واحد إلى أن تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء « 2 » ، فليس هو إلّا ناظراً إلى أنّه لو كان لكلٍّ مال وكانوا أزيد من اثنين ، يكون وارثية كلّ منهم في عرض الآخر ، ولازمه أنّ كلّ واحد إنّما يرث من الآخر تركته الأصلية لا ما ورثه منه ولا ما ورثه من غيره ، فلا دخل لما هو المفروض في جامع الشتات من كون كلّ من الزوجة وولدها لا مال لهما وإنّما كان صاحب المال هو الزوج الميت معهما ، كما أنّه لا دخل له بما في مفتاح الكرامة من فرض تقديم الأضعف أو فرض تقديم الأقوى ، فراجع وتأمّل .
ولعلّ المستند فيما أفاده المحقّق القمي قدس سره من عدم التوارث بين الولد وأُمّه في الصورة المزبورة هو إطلاق ما عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، قال عليه السلام : تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة . معناه : يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم ، لا يورثون ممّا يورث بعضهم بعضاً شيئاً » « 3 » .
لكن فيه أوّلًا : أنّ هذه الجملة الأخيرة لم يعلم كونها من الإمام عليه السلام ، بل يحتمل قريباً بقرينة قوله « معناه » الخ كونها من كلام الراوي كما أومأ إليه في
هامش
( 1 ) نجاة العباد : 569 / المسألة الرابعة عشر .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 401 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 310 / أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 3 ح 1 .