تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الجواهر بقوله : وإن كان لم يعلم كون ذلك من الباقر عليه السلام الخ « 1 » . وثانياً : أنّ ظاهره هو أنّ أحدهم لا يرث من صاحبه ما ورثه منه ، فلا دخل لذلك بما ورثه صاحبه من الشخص الثالث الذي مات معهما . والمتعيّن هو ما أفاده في الجواهر والنجاة ، فإنّ الضابط هو أن نفرض موت كلّ واحد من الثلاثة وبقاء الاثنين ، ففي مسألة الزوج والزوجة وولدهما نفرض أوّلًا مثلًا موت [ الزوج ] وقد ورثه ابنه وزوجته ، ثمّ نفرض موت الابن وقد ورثه أبواه ، ثمّ نفرض موت الزوجة وقد ورثها زوجها وابنها ، كلّ ذلك استناداً إلى استصحاب حياة الباقين عند موت أحدهم ، ولازم ذلك هو كون الموروث من كلّ واحد لمن بقي هو ماله الأصلي ، دون ما يحصل له من هذه الواقعة ولو ما يرثه من الآخر ، ولعلّ في مرسلة حمران دلالة عليه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « في قوم غرقوا جميعاً أهل البيت ، قال : يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً ، ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً » « 2 » وأمّا ما في مفتاح الكرامة فهو محتاج إلى مراجعة وتأمّل ، فراجعه وتأمّل .

[ حكم المتمِّم والمتمَّم من حيث جريان الأُصول ]

قوله : وفي القسم الرابع لا يجريان لمكان قيام الدليل من الخارج على عدم صحّة الجمع بين الاستصحابين ، كما في تتميم الماء النجس كرّاً بماء طاهر ، فإنّه لولا قيام الإجماع على اتّحاد حكم الماءين المختلطين لكانت القاعدة تقتضي بقاء الطاهر على طهارته والنجس على نجاسته . . . الخ « 3 » . لا يخفى أنّه في مسألة المتمِّم والمتمَّم قولان ، أوّلهما الحكم بنجاسة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 314 . ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 311 / أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 3 ح 2 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 697 .
أصول الفقه — صفحة 575 | الشيخ حسين الحلي