فلو كان في أثناء الصلاة وقد شكّ فيه كان قد تجاوز محلّه العادي .
قوله : من دون فرق في ذلك بين الموالاة بمعنى عدم الفصل الطويل الماحي لصورة الصلاة . . . الخ « 1 » .
يمكن أن يلحق الفاصل الطويل الواقع بين الكلمات الموجب لمحو صورة الصلاة بالفاصل بين حروف الكلمة ، فإنّ محوه لصورة الصلاة ملازم لمحوه لصورة الجملة ، فيكون عدمه شرطاً عقلياً ، بل يظهر من العروة « 2 » هو أنّه ربما كان ترك الموالاة موجباً لمحو صورة الجملة والآيات وإن لم يكن ماحياً لصورة الصلاة ، ولم يعلّق عليه قدس سره شيئاً .
ومنه يظهر حينئذ كونه من الشرائط العقلية للآية ، لا أنّه زائد على الآية وأنّه شرط شرعي للصلاة ، كما أنّه يظهر لك أنّه وإن كان من قبيل الشكّ في عروض المبطل ، إلّا أنّه لمّا كان مجرى لقاعدة التجاوز في الآية كانت قاعدة التجاوز رافعة للشكّ في عروض المبطل ، اللهمّ إلّا أن يقال إنّهما - أعني الشكّ في وجود الآية والشكّ في عروض المبطل المذكور - متلازمان ، فلا تكون قاعدة التجاوز في ناحية وجود الآية رافعة للشكّ في عروض المبطل الذي هو الفاصل الطويل إلّا بالأصل المثبت ، فتأمّل .
قوله : فإنّ المفروض أنّها شرط للصلاة في حال القراءة . . . الخ « 3 » .
لا يخفى أنّ الموالاة لو كانت واجبة مستقلّة وكان ظرفها الجزء ، لكان نسيانها موجباً لعدم إمكان تلافيها حتّى لو كان التذكّر قبل الدخول في ركن ، أمّا
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 644 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 2 : 606 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 645 .