وسيأتي « 1 » بعض الكلام فيه إن شاء اللَّه .
ولو أُريد إجراء قاعدة التجاوز في نفس الشرط بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، ففيه : أنّ ذلك لو تمّ فإنّما يتمّ في شروط الأجزاء لا في شروط الصلاة المفروض أنّها ليس لها محلّ مخصوص كما سيأتي « 2 » الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى . نعم تقدّمت الإشارة في بعض المباحث السابقة « 3 » [ إلى ] إمكان إجراء قاعدة الفراغ في الأجزاء السابقة بناءً على ما شرحناه من كون الجزء مركّباً ولو من ذاته وشرطه أو شرط المركّب منه ، فيدخل في قوله عليه السلام : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه » « 4 » ، هذا .
ولكن لا يخفى أنّ مثل الاستقبال بالنسبة إلى الصلاة تارةً يكون المشكوك هو الاستقبال المستمرّ من أوّل الصلاة إلى آخرها وإن كان الشكّ في وجوده واقعاً في أثناء الصلاة ، وحينئذٍ يكون لازمه أنّه عند حصول الشكّ يكون الاستقبال فعلًا مشكوكاً ، وهذا هو الذي ينطبق عليه شرط الصلاة . وأُخرى يكون المنظور إليه هو الاستقبال في كلّ جزء ، بمعنى أنّ كلّ جزء يكون مشروطاً بالاستقبال في ضمن كون الكلّ مشروطاً ، نظير كونه واجباً في ضمن وجوب الكلّ ، وفي الحقيقة يكون ذلك الاستقبال في حال الجزء شرطاً لذلك الجزء ، وإن كان هو - أعني الاستقبال في حال الجزء - جزءاً من ذلك الاستقبال المستمرّ الذي هو شرط الكلّ .
وعلى هذا فلو كان المكلّف في حال التشهّد مثلًا وكان في ذلك مستقبلًا
هامش
( 1 ) في الصفحة : 386 .
( 2 ) لاحظ ما يذكره قدس سره في الصفحة : 396 وما بعدها .
( 3 ) راجع ما ذكره في الصفحة : 262 و 271 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 237 - 238 / أبواب الخلل في الصلاة ب 23 ح 3 .